البغدادي

442

خزانة الأدب ولب لباب لسان العرب

قال أبو عمرو : تقول : كم رجال قد رأينا ، فجاز في « كم » أن تفسّر بالجمع ، لأنّ العدد يفسّر بالجمع وبالواحد . وإذا كانت « كم » عددا جاز تفسيرها بالواحد والجمع مع أنّه مع « كم » أشدّ استمرارا ، وذلك إذا قلت : عشرون درهما ، ففي الكلام دلالة على الجمع . وإذا قلت : كم فليس في كم دلالة على الجمع ، فلذلك أجازوا ذلك في « كم » . انتهى كلام أبي علي . و « فدعاء » : صفة لخالة لقربها ، وحذفه من عمّة قبلها . وقد فسّر الشارح الفدعاء بكلام الصحاح . وقال ابن الأعرابي : الأفدع : الذي يمشي على ظهور قدميه . وقال أبو جعفر : الفدع في القدم ، والكوع في اليد . والرّسغ ، بالضم هو من الإنسان : مفصل ما بين الكف والساعد ، والقدم إلى الساق . ومن الدوابّ : الموضع المستدقّ بين الحافر ، وموضع الوظيف من اليد والرجل . والإنسي بكسر الهمزة ، قال صاحب الصحاح : الإنسيّ : الأيسر من كل شيء . وقال الأصمعي : هو الأيمن . وقال : كل اثنين من الإنسان مثل الساعدين والقدمين فما أقبل منهما على الإنسان فهو إنسيّ ، وما أدبر عنه فهو وحشي . انتهى . وقال صاحب المصباح : الوحشيّ من كل دابّة : الجانب الأيمن . قال الشاعر « 1 » : ( المتقارب ) فمالت على شقّ وحشيّها * وقد ريع جانبها الأيسر قال الأزهري : قال أئمة العربية : الوحشيّ من جميع الحيوان غير الإنسان : الجانب الأيمن ، وهو الذي لا يركب منه الراكب ولا يحلب منه الحالب . والإنسيّ : الجانب الآخر ، وهو الأيسر « 2 » . وروى أبو عبيد عن الأصمعيّ أن الوحشيّ هو الذي يأتي منه الراكب ، ويحلب منه

--> ( 1 ) البيت للراعي النميري في ديوانه ص 101 ؛ وتاج العروس ( وحش ) ؛ وشرح أدب الكاتب ص 230 ؛ وشرح المعلقات لابن الأنباري ص 326 ؛ والصحاح ( وحش ) . ( 2 ) انظر في ذلك كتاب الحيوان 5 / 512 - 513 ؛ وشرح القصائد السبع لابن الأنباري ص 325 - 326 .