البغدادي

437

خزانة الأدب ولب لباب لسان العرب

فما هم صالحوا من يبتغي عنتي * ولا هم كدّروا الخير الذي فعلوا « 1 » هم الملوك وأبناء الملوك لهم * والآخذون به والسّاسة الأول قوله : « إنّا محيّوك » ، أي : داعون لك بالتحية ، وهي البقاء . و « الطلل » : ما شخص من آثار الديار . و « الطيل » ، بالكسر : جمع طيلة ، وهي الدهر . وقوله : « والناس من يلق » إلخ ، يقول : من أخطأ قيل : لأمّه الثّكل ! وهو الهبل . ومن يلق خيرا ، أي : من أصاب عوضا من الدنيا ، قالوا : ما أرجله ، للّه أبوه ما أعقله ! ومن أخطأه الرّزق ، قالوا : أماته اللّه ما أعجزه ! وقوله : « قد يدرك المتأني » إلخ ، « المتأنّي » : صاحب الأناة والوقار والحلم . وزلّ عن الأرض يزل زليلا ، إذا عثر . وقوله : « يمشين رهوا » إلخ ، أي : على هينتها . يقال : فعل ذلك راهيا ، أي : ساكنا سهلا . وأورده صاحب الكشاف عند قوله تعالى « 2 » : « وَاتْرُكِ الْبَحْرَ رَهْواً » على أنّ الرّهو : السّير السهل الساكن . ونسب البيت للأعشى ظانّا أنه من قصيدته التي أوّلها « 3 » : ( البسيط ) ودّع هريرة إنّ الرّكب مرتحل * وهل تطيق وداعا أيّها الرّجل وليس كذلك . قال أبو عمرو : يقول : هي موثقة الصدور والأعجاز لا تخذل أعجازها صدورها ، ولا صدورها أعجازها . وقوله : « فقلت للركب » إلخ ، نظرة : فاعل علت . والنّظرة القبل بفتحتين : التي لم تتقدمها نظرة ، ومنه يقال : رأينا الهلال قبلا ، إذا لم يكن رئي قبل ذلك . ومعنى علت بهم : جعلتهم يعلون وينظرون .

--> ( 1 ) في طبعة بولاق : " من ينتفي " . وهو تصحيف صوابه من النسخة الشنقيطية وديوانه . ( 2 ) سورة الدخان : 44 / 24 . ( 3 ) البيت للأعشى ميمون في ديوانه ص 105 ؛ وتاج العروس ( ودع ) ؛ ولسان العرب ( جهنم ) ؛ ومقاييس اللغة 4 / 126 .