البغدادي

39

خزانة الأدب ولب لباب لسان العرب

وإذا دعت قمريّة شجنا لها * ليلا على فنن دعوت صباحي « 1 » وقوله : « ولكني نصبت لهم » إلخ ، « الألّة » بفتح الهمزة وتشديد اللام : الحربة ، والجمع إلال « 2 » كحربة وحراب . يقول : ولكنّني صبرت لهم وانتصبت في وجوههم وهيّأت سلاحي لدفعهم ، وطردتهم عن وردهم ، كفعل الفارس الذابّ المانع ، حتّى خلّصت عن غصبهم « 3 » حقّي ، وقريت الماء من دونهم في حوضي . يقال : قريت الماء في الحوض بالقاف ، أي : جمعته ، واسم ذلك الماء : قرى بكسر القاف مقصور . و « سنان بن الفحل » : شاعر إسلاميّ في الدولة المروانية . وهو بكسر السين بعدها نونان . والفحل بفتح الفاء وسكون الحاء المهملة . وأما « عبد الرّحمن بن الضحّاك » فقد ذكره الفاسيّ في « تاريخ مكّة المشرفة » وقال « 4 » : عبد الرحمن بن الضحّاك بن قيس بن خالد بن وهب بن ثعلبة بن وائلة بن عمرو بن شيبان بن محارب بن فهر بن مالك الفهري . قال الزّبير : ولّاه يزيد بن عبد الملك المدينة والموسم . وذكر الطبريّ أنّ في سنة ثلاث ومائة ضمّت إليه مكّة مع المدينة ، وأنه عزل عن مكة والمدينة في النصف من ربيع الأوّل سنة أربع ومائة ، بعبد الواحد بن ربيع البصريّ . وسبب عزله أنّه كان خطب فاطمة بنت الحسين رضي اللّه عنهما ، فامتنعت من قبوله ، فألّح عليها وتوعّدها ، فشكته إلى يزيد بن عبد الملك ، فبعث إلى عبد الواحد فولّاه المدينة وأمره بالقبض على عبد الرحمن ، وأخذ ماله حتّى تركه في جبّة صوف بالمدينة ، وكان قد باشر نيابة المدينة ثلاث سنين وأشهرا .

--> ( 1 ) في طبعة بولاق وأمالي القالي : " صباح " . والوجه الصحيح : " صباحي " بياء الضمير . وقال المرزوقي والتبريزي في تفسيرهما : " أي قائلا : واصباحاه " . والشجن : الحزن . وأرادت دعت صباحا ذا شجن ؛ ومعنى دعوت صباحي ، قلت وأسوء صباحاه لعدم ناصري في الصباح عند الغارة والسباء . ( 2 ) في طبعة بولاق : " الألات " . وهو تصحيف صوابه من النسخة الشنقيطية مع أثر تصحيح فيها . ( 3 ) في طبعة بولاق : " عصبهم " . وهو تصحيف صوابه من النسخة الشنقيطية . ( 4 ) في النسخة الشنقيطية : " قال " . بدون الواو .