البغدادي
382
خزانة الأدب ولب لباب لسان العرب
وذكره البيضاوي عند تفسير قوله تعالى « 1 » : « فَلا تَجْعَلُوا لِلَّهِ أَنْداداً » : وقال : هو موحّد الجاهلية . وأما الثاني فهو نبيه ، بضم النون وفتح الموحدة بعدها ياء ساكنة فهاء ، وكنيته أبو الرزّام بتشديد الزاي المعجمة ، ابن الحجّاج ، بتشديد الجيم الأولى ، ابن عامر بن حذيفة بن سهم بن عمرو بن هصيص ، بالتصغير ، ابن كعب بن لؤيّ بن غالب . قال الزبير بن بكّار في « أنساب قريش » « 2 » : كان نبيه وأخوه منبّه ، على صيغة اسم الفاعل من التنبيه ، من وجوه قريش وذوي النباهة فيهم ، وقتلا ببدر كافرين . وكانا من المطعمين يوم بدر ، ورثاهما الأعشى بن نبّاش بن زرارة التميمي « 3 » حليف بني عبد الدار ، وكان مدّاحا لنبيه بن الحجّاج ، وله فيه من قصيدة يصف ناقته « 4 » : ( البسيط ) تبلّغن رجلا محضا ضرائبه * مؤمّلا وأبوه قبل مأمول إنّ نبيها أبا الرّزّام أحلمهم * حلما وأجودهم والجود تفضيل وكان نبيّه شاعرا ، وهو الذي يقول في زوجتيه وقد سألتاه الطلاق : تلك عرساي تنطقان بهجر * وتقولان قول أثر وعثر « 5 » إلى آخر الأبيات المقدّمة . ومن شعره « 6 » : ( الخفيف ) قصّر الشيء بي ولو كنت ذا ما * ل كثير لأحلب النّاس حولي « 7 »
--> ( 1 ) سورة البقرة : 2 / 22 . ( 2 ) وكتاب نسب قريش للمصعب الزبيري ص 404 ؛ والأغاني 17 / 280 . ( 3 ) في طبعة بولاق : " التيمي " . وهو تصحيف صوابه من النسخة الشنقيطية والمؤتلف والمختلف ص 21 ؛ والاشتقاق ص 142 . ( 4 ) الخبر والأبيات في نسب قريش للمصعب الزبيري ص 403 - 404 ؛ والأغاني 17 / 280 - 281 . ( 5 ) في طبعة بولاق : " تنطقان لهجر " . وقد سبقت هذه الرواية . ( 6 ) الأبيات في الأغاني 17 / 282 . ( 7 ) في طبعة بولاق : " أجلب الناس " بالجيم وهي رواية الأغاني . وفي النسخة الشنقيطية : " أحلبوا " بالحاء المهملة . وهي رواية سليمة . وأحلبوا : جاؤوا من كل وجه .