البغدادي

24

خزانة الأدب ولب لباب لسان العرب

قال أبو زيد : أفحت دمه ففاح يفيح فيحانا . و « الجحجاح » : السيد . هذا ما في النوادر . و « النّخيل » ، بالتصغير : عين ماء قرب المدينة على مشرّفها الصلاة والسلام ، وموضع من نواحي الشام . ولم يذكر أبو عبيد في « معجم ما استعجم » هذا اللفظ ولا ذا النّخيل « 1 » وهو موضع قرب مكة ، وموضع قرب حضرموت . قاله الصغاني في « العباب » . وخلط العينيّ بينهما فقال : نخيل : أربعة مواضع . ثم ذكر معنييهما . و « الغارة » : اسم من الإغارة على العدوّ . و « ملحاحا » صفة غارة ، ولم يؤنّثه لعدم اعتبار تأنيث المصدر ، لأنه في تأويل أن والفعل ، وهذا لا يتّصف بتأنيث « أو » لأنّه بمعنى النسبة ، أي : ذات إلحاح ، كقوله تعالى « 2 » : « السَّماءُ مُنْفَطِرٌ بِهِ » ، أي : ذات انفطار . وهو من ألّح المطر ، إذا دام . و « السارح » : المال السائم . و « المراح » بالضم « 3 » : اسم مكان من أراح إبله ، إذا ردّها إلى المراح ، وهو حيث تأوي إليه الإبل والغنم بالليل ؛ ولا يكون ذلك إلّا بعد الزوال . وصراح بالكسر : جمع صريح ، وهو الخالص في النسب ، ككرام جمع كريم . وروى العينيّ عن الصاغانيّ في « العباب » أنّ الرجز لليلى الأخيليّة ، في قتل دهر الجعفي « 4 » ، وأنّ الرواية كذا : نحن قتلنا الملك الجحجاحا * دهرا فهيّجنا به أنواحا لا كذب اليوم ولا مراحا * قومي الذين صبّحوا الصّباحا يوم النّخيل غارة ملحاحا * مذحج فاجتحناهم اجتياحا * فلم ندع لسارح مراحا *

--> ( 1 ) في حاشية طبعة هارون 6 / 23 : " لم يذكر لها رسما ، وإنما ورد الأول عرضا في شعر 1303 ؛ والثاني في شعر أيضا في 635 " . ( 2 ) سورة المزمل : 73 / 18 . ( 3 ) في شرح أبيات المغني 6 / 254 : " والمراح : بضم الميم : صفة للإبل . . " . ( 4 ) دهر الجعفي هذا ذكر صاحب المحبر ص 252 في الجرارين من اليمن ، وهو دهر بن الحداء بن ذهل بن جعفي . وقال عن الجرارين ص 246 : " ولم يكن الرجل يسمى جرارا حتى يرأس ألفا " .