البغدادي

196

خزانة الأدب ولب لباب لسان العرب

فلما قرأ طلحة الكتاب أحبّ أن لا يفطن الرسول ، فقال : ما أيسر ما سألت ، إنّما سألت جنبة « 1 » . ثم أمر بجنبة « 2 » عظيمة فقوّرت وملئت دنانير ، وكتب إليها : ( الرجز ) إنّا ملأناها تفيض فيضا * فلن تخافي ما حييت غيضا * خذي لك الجنب وعودي أيضا « 3 » * و « غيضا » ، من غاض الماء في الأرض ، إذا غار فيها ، وانمحق . * * * وأنشد بعده « 4 » : ( الطويل ) ألا أيّها الطّير المربّة بالضّحى * على خالد لقد وقعت على لحم على أنّ تنوين « لحم » للإبهام والتفخيم ، أي : لحم ، وأيّ لحم . تقدم شرحه مفصّلا في الشاهد الثامن والأربعين بعد الثلثمائة من باب النعت « 5 » . * * * وأنشد بعده ، وهو الشاهد الخامس والخمسون بعد الأربعمائة « 6 » : ( الطويل )

--> ( 1 ) في طبعة بولاق والنسخة الشنقيطية : " جبنة " . وهو تصحيف صوبناه . والجنبة : جلدة من جنب البعير يعمل منها علبة ، وهي فوق المعلق من العلاب ودون الحوأبة . ( اللسان : جنب ) . ( 2 ) كذا في طبعة بولاق . وفي النسخة الشنقيطية : " بجبنة " . وهو تصحيف . ( 3 ) في طبعة بولاق والنسخة الشنقيطية : " لك الجبن " . وهو تصحيف صوبناه . ( 4 ) البيت لأبي خراش الهذلي في ديوان الهذليين 2 / 154 ؛ وشرح أشعار الهذليين 3 / 1226 ؛ ومجالس ثعلب ص 151 ، 212 . ( 5 ) الخزانة الجزء الخامس ص 75 وما بعدها . ( 6 ) البيت لذي الرمة في ديوانه ص 778 ؛ والأشباه والنظائر 6 / 201 ؛ وإصلاح المنطق ص 291 ، 301 ؛ وتاج العروس ( أيه ) ؛ وتذكرة النحاة ص 658 ؛ ورصف المباني ص 344 ؛ وسر صناعة الإعراب 2 / 494 ؛ وشرح المفصل 4 / 31 ، 71 ، 9 / 30 ؛ وكتاب العين 4 / 104 ؛ ولسان العرب ( أيه ) ؛ وما ينصرف وما لا ينصرف ص 109 ؛ ومجالس ثعلب ص 275 . وهو بلا نسبة في المقتضب 3 / 179 ؛ والمخصص 14 / 81 .