البغدادي

19

خزانة الأدب ولب لباب لسان العرب

و « أمية » ، كما قال صاحب الأغاني « 1 » : أميّة بن حرثان بن الأسكر بن عبد اللّه بن سرابيل الموت « 2 » بن زهرة بن زبينة « 3 » بن جندع بن ليث بن بكر بن عبد مناة ابن كنانة بن خزيمة بن مدركة بن إلياس بن مضر [ بن نزار ] . شاعر فارس مخضرم ، أدرك الجاهليّة والإسلام . وكان من سادات قومه وفرسانهم ، وله أيام مأثورة مذكورة . وابنه كلاب بن أميّة [ أيضا ] ، أدرك النبيّ صلّى اللّه عليه وسلّم فأسلم مع أبيه ، ثم هاجر إلى النبيّ صلّى اللّه عليه وسلّم . وروى صاحب الأغاني بسنده إلى الزّهري عن عروة بن الزّبير قال « 4 » : هاجر كلاب بن أميّة بن الأسكر إلى المدينة في خلافة عمر بن الخطاب ، فأقام بها مدّة ، ثم لقي ذات يوم طلحة بن عبيد اللّه ، والزّبير بن العوّام ، فسألهما : أيّ الأعمال أفضل في الإسلام ؟ فقالا : الجهاد . فسأل عمر فأغزاه في جيش ، وكان أبوه قد كبر وضعف ، فلما طالت غيبة كلاب عنه قال « 5 » : ( الوافر ) لمن شيخان قد نشدا كلابا * كتاب اللّه لو قبل الكتابا « 6 » أناديه فيعرض في إباء * فلا وأبي كلاب ما أصابا إذا سجعت حمامة بطن وجّ * إلى بيضاتها دعوا كلابا « 7 »

--> ( 1 ) الأغاني : 21 / 9 . ( 2 ) كذا في الأغاني - طبعة دار الكتب - وقد أخطأ محقق طبعة هارون عندما قال في الأغاني : " بن سراسل الموت " . وفي جمهرة أنساب العرب ص 183 : " . . . بن عبد الله سربال الموت بن زهرة . . " . ( 3 ) في طبعة بولاق والنسخة الشنقيطية : " زبيبة " . وهو تصحيف صوابه من الأغاني وجمهرة أنساب العرب . ( 4 ) الخبر في الأغاني 21 / 9 - 10 مروي عن المدائني عن أبي بكر الهذلي عن الزبيري عن عروة بن الزبير . . " . ( 5 ) الأبيات لأمية بن الأسكر في الأغاني 21 / 10 ؛ وأمالي القالي 3 / 108 - 109 ؛ وطبقات فحول الشعراء ص 191 ؛ والمعمرون ص 86 ؛ والبيت الأول في جمهرة أنساب العرب ص 183 . ( 6 ) لمن شيخان : يعني لمن ترك شيخان كبيران . ونشده كتاب الله ونشده الله : استحلفه وذكره به . وحفظ كتاب الله : رعى له حرمته وأطاعه . ( 7 ) وج : الطائف ، وهي كثيرة الشجر كثيرة الحمام . يقول : إذا هتفت تعطفا وسرورا وحنانا على بيضاتها ، يذكران عندئذ ولدهما كلابا .