البغدادي

17

خزانة الأدب ولب لباب لسان العرب

شرب « 1 » ، ويوم الحريرة ، وهي كلّها من عكاظ ، قال : فشمطة من عكاظ ، هو الموضع الذي نزلت فيه قريش وحلفاؤها من بني كنانة بعد يوم نخلة ، وهو أوّل يوم اقتتلوا فيه من أيام الفجار بحول « 2 » ، على ما تواعدت عليه مع هوازن وحلفائها من ثقيف وغيرهم ، فكان يوم شمطة لهوازن على كنانة وقريش ، ولم يقتل من قريش أحد يذكر ، واعتزلت بكر بن عبد مناة بن كنانة إلى جبل يقال له دخم ، فلم يقتل منهم أحد . وقال خداش بن زهير « 3 » : ( الوافر ) فأبلغ إن بلغت به هشاما * وعبد اللّه أبلغ والوليدا بأنّا يوم شمطة قد أقمنا * عمود الدّين إنّ له عمودا ثم التقى الأحياء المذكورون على رأس الحول من يوم شمطة بالعبلاء إلى جنب عكاظ ، فكان لهوازن أيضا على قريش وكنانة . قال خداش بن زهير « 4 » : ( الوافر ) ألم يبلغكم أنّا جدعنا * لدى العبلاء خندف بالقياد ضربناهم ببطن عكاظ حتّى * تولّوا طالعين من النّجاد ثم التقوا على رأس الحول ، وهو اليوم الرابع من يوم نخلة بشرب ، وشرب من عكاظ . ولم يكن بينهم يوم أعظم منه ، فحافظت قريش وكنانة وقد كان تقدّم لهوازن عليهم يومان ، وقيّد أبو سفيان وحرب ابنا أميّة « 5 » وأبو سفيان بن حرب

--> ( 1 ) شرب - بفتح الأول وكسر الثاني - : قال ياقوت في معجم البلدان ( شرب ) عنه : " وبشرب كانت وقعة الفجار العظمى " . ( 2 ) خبر يوم الفجار في الأغاني 22 / 62 . ( 3 ) البيتان لخداش بن زهير في ديوانه ص 43 - 44 ؛ والأغاني 22 / 64 ؛ وطبقات فحول الشعراء 1 / 146 ؛ ومعجم البلدان ( شمطة ) ؛ ومعجم ما استعجم ( عكاظ ) 3 / 961 . هشام والوليد : ابنا المغيرة ، وعبد الله : هو عبد الله بن جدعان ، وفي طبقات فحول الشعراء : " وكان خداش يعتمد على ابن جدعان بالهجاء ، فزعموا أنه لما رآه ورأى جماله وجهارته وسيماه قال : والله لا أهجوه أبدا " . وعرضت : أي أتيت العروض ، وهي مكة والمدينة وما حولها ، أو أعراض المدينة وقراها . ( 4 ) البيتان لخداش بن زهير في ديوانه ص 64 ؛ ومعجم ما استعجم ( عكاظ ) 3 / 961 . ( 5 ) في معجم ما استعجم ( عكاظ ) : " سفيان وحرب ابنا أمية " . وفي جمهرة أنساب العرب ص 78 : " أمية الأكبر بن عبد شمس . . . ولد أمية الأكبر . . . سفيان ؛ وأبو سفيان ؛ وحرب ؛ وأبو حرب . . " .