البغدادي

141

خزانة الأدب ولب لباب لسان العرب

في تحصيل الدّنيا . وقيل اللام للجنس ، لا يعني به امرأ معيّنا . وقال ابن المستوفي : يعني بالمرء نفسه ، والناس فيه سواء . و « النّحب » : بفتح النون وسكون المهملة له معان ، المراد هنا النّذر ، وهو ما ينذره الإنسان على نفسه ويوجب عليها فعله على كلّ حال . يقول : اسألوا هذا الحريص على الدنيا عن هذا الذي هو فيه ، أهو نذر نذره على نفسه فرأى أنّه لابدّ من فعله ، أم هو ضلال وباطل من أمره . وقوله : « فيقضى » روي بالبناء للفاعل ، وبالبناء للمفعول ، وعليهما « 1 » الجملة خبر لمبتدأ محذوف ، أي : هو يقضي . وهذا المبتدأ ضمير المرء على الرواية الأولى ، وضمير النحب على الرواية الثانية . والفاء هنا للاستئناف ، كقوله « 2 » : ( الرجز ) * يريد أن يعربه فيعجمه * وقصره بعضهم على الرواية الثانية ، فقال : هو في موضع نصب على أنّه جواب الاستفهام ، وليس بمعطوف على يحاول . وقد سها العينيّ هنا سهوا فاحشا ، فزعم أنّ جملة « يقضي » في محل رفع صفة ل « نحب » . ويجوز أن تكون في محل نصب على تقدير انتصاب النحب . اه . فإن الفاء مانعة من الوصفية ، وكأنه قاسها على واو اللصوق « 3 » .

--> ( 1 ) في النسخة الشنقيطية : " وعليه " . ( 2 ) هو الإنشاد الخامس والسبعون بعد المائتين في شرح أبيات المغني للبغدادي . والرجز للحطيئة في ديوانه ص 239 ؛ والأزهية ص 242 ؛ وشرح أبيات المغني 4 / 57 ؛ ولرؤبة في ملحق ديوانه ص 186 ؛ وتاج العروس ( تمم ) ؛ وتهذيب اللغة 14 / 261 ؛ والدرر 6 / 86 ؛ والكتاب 3 / 53 ؛ ولسان العرب ( تمم ، عجم ) ؛ ولرؤبة أو للحطيئة في تاج العروس ( عجم ) . وهو بلا نسبة في تاج العروس ( حضض ) ؛ وتهذيب اللغة 3 / 398 ، 8 / 155 ؛ ولسان العرب ( حضض ، غشا ) ؛ والمخصص 5 / 135 ؛ ومغني اللبيب 1 / 168 ؛ والمقتضب 2 / 33 ؛ وهمع الهوامع 2 / 131 . ( 3 ) كذا في شرح أبيات المغني للبغدادي 5 / 227 . وفي حاشية طبعة هارون 6 / 150 : " أثبتها الزمخشري ومن قلده . وانظر مغني اللبيب في حرف الواو ص 364 " .