البغدادي
131
خزانة الأدب ولب لباب لسان العرب
وتقدم شرحه مستوفى في الشاهد السادس والتسعين « 1 » . * * * وأنشد بعده ، وهو الشاهد الثالث والأربعون بعد الأربعمائة ، وهو من شواهد س « 2 » : ( الكامل ) 443 - ولقد أبيت من الفتاة بمنزل فأبيت لا حرج ولا محروم على أنّ « لا حرج » عند الخليل مرفوع على أنّه خبر مبتدأ محذوف ، والجملة محكيّة بقول محذوف ، أي : أبيت مقولا فيّ : هو لا حرج ولا محروم . وهذا من حكاية الجمل بتقدير المبتدأ ، ولا يصحّ أن يكون من حكاية المفرد ، لأنّ حكاية إعرابه إنّما تكون إذا أريد لفظه ، نحو : قال فلان : زيد ، إذا تكلّم بزيد مرفوعا ، وفي غير هذا يجب نصبه ، إلّا أن يكون بتقدير شيء ، فتجب حكاية إعرابه كما هنا . وهذا نصّ سيبويه في المسألة : وزعم الخليل أنّ أيّهم إنّما وقع في قولهم : اضرب أيّهم أفضل على أنّه حكاية ، كأنه قال : اضرب الذي يقال له : أيّهم أفضل . وشبّهه بقول الأخطل : ولقد أبيت من الفتاة بمنزل * . . . . . . . . . . البيت قال الأعلم : الشاهد في رفع حرج ومحروم ، وكان وجه الكلام نصبهما على الحال . ووجه رفعهما عند الخليل الحمل على الحكاية ، والمعنى : فأبيت كالذي يقال له لا حرج ولا محروم .
--> ( 1 ) الخزانة الجزء الثاني ص 95 . ( 2 ) البيت للأخطل في ديوانه ص 382 ؛ وتذكرة النحاة ص 447 ؛ وشرح أبيات سيبويه 1 / 510 ؛ وشرح الحماسة للمرزوقي ص 488 ؛ وشرح المفصل 3 / 146 ؛ والكتاب 2 / 84 ، 399 ؛ ولسان العرب ( ضمر ) . وهو بلا نسبة في الإنصاف 1 / 710 ؛ وشرح ديوان الحماسة للمرزوقي ص 80 ؛ وشرح المفصل 7 / 87 . ورواية ديوانه : ولقد أكون من الفتاة بمنزل * . . . . . . . . . .