البغدادي

92

خزانة الأدب ولب لباب لسان العرب

أولم ولو بيربوع * أو لو بقرد مجدوع * قتلتنا من الجوع * فأولم واجتمعنا عنده ، فأعرس بأهله ، فلما أصبح ، غدونا عليه ، فقلنا « 1 » : ( الرجز ) يا ليت شعري عن أبي الغريب * إذ بات في مجاسد وطيب معانقا للرّشأ الرّبيب * أأحمد المحفار في القليب * أم كان رخوا يابس القضيب * فصاح إلينا : يابس القضيب ، واللّه ، يابس القضيب ! وأنشأ يقول « 2 » : ( البسيط ) سقيا لعهد خليل كان يأدم لي * زادي ويذهب عن زوجاتي الغضبا كان الخليل فأضحى قد تخوّنه * هذا الزّمان ، وتطعاني به الثّقبا وقال : يا صاح بلّغ ذوي الزّوجات كلّهم * أن ليس وصل إذا استرخت عرى الذّنب انتهى . وأراد باسترخاء عرى الذنب استرخاء الذكر . وأما جرّ الجوار في العطف ، فقد قال أبو حيان في « تذكرته » : لم يأت في كلامهم ، ولذلك ضعف جدا قول من حمل قوله تعالى « 3 » : « وَامْسَحُوا بِرُؤُسِكُمْ وَأَرْجُلَكُمْ » ، في قراءة من خفض على الجوار « 4 » .

--> ( 1 ) الخبر والرجز في شرح أبيات المغني للبغدادي 8 / 75 . ( 2 ) البيتان في شرح أبيات المغني للبغدادي 8 / 76 ؛ وسمط اللآلئ ص 650 - 651 . أراد بالخليل : قضيبه ، وتخونه : تنقّصه ، والثقب : جمع ثقبة ، والمراد من قوله : إذا انحلت عرى الذنب : استرخاء القضيب بذبول العروق والأعصاب . ( 3 ) سورة المائدة : 5 / 6 . ( 4 ) في حاشية طبعة هارون 5 / 94 : " قرأ نافع والكسائي وابن عامر وحفص " وأرجلكم " بالنصب . وقرأ سائر القراء بالجر . وقرأ الحسن : " وأرجلكم " بالرفع على أنها مبتدأ محذوف الخبر ، أي : اغسلوها إلى الكعبين . تفسير أبي حيان " .