البغدادي
79
خزانة الأدب ولب لباب لسان العرب
وروي « حيّة » بمهملة ومثناة تحتية ، يعني ملسوعا . و « الخبل » ، بفتح المعجمة : فساد الجسم والعقل . لفقد امرئ لا يجتوي الجار قربه * ولم يك يشكى بالقطعية والظّلم يعود على ذي الجهل بالحلم والنّهى * ولم يك فحّاشا على الجار ذا عذم لا يجتوي بالجيم ، أي : لا يكره . و « العذم » ، بفتح العين المهملة وسكون الذال المعجمة . العضّ « 1 » والوقيعة . ولم يك فظّا قاطعا لقرابة * ولكن وصولا للقرابة ذا رحم « 2 » وكنت إذا ساجرت منهم مساجرا * صفحت بفضل في المروءة والعلم هذا خطاب لخالد . وساجرت بالجيم ، بمعنى عاشرت « 3 » . و « السجير » : العشير والصاحب . وكنت إذا ما قلت شيئا فعلته * وفتّ بذاك النّاس مجتمع الحزم وإن تك غالتك المنايا وصرفها * فقد عشت محمود الخلائق والحلم كريم سجيّات الأمور محبّبا * كثير فضول الكفّ ليس بذي وصم أشمّ كنصل السيف يرتاح للندى * بعيدا من الآفات والخلق الوّخم « 4 » جمعت أمورا ينفذ المرء بعضها * من الحلم والمعروف والحسب الضّخم « 5 » المرء : مفعول ينفذ ، وبعضها فاعله . يقول : بعض هذه الأمور التي فيك تجعل المرء نافذا ، فائقا ، لا يقدر على كسبها
--> ( 1 ) العض - بالعين المهملة - كما جاء في اللسان عند إنشاد البيت . ( 2 ) في ديوان الهذليين وشرح أشعار الهذليين : " ذا رحم : ذا رحمة " . وفي اللسان ( رحم ) : " الرحم : العطف والرحمة " . ( 3 ) في ديوان الهذليين : " قوله : ساجرت ، خاللت ، من المخالة " . ( 4 ) يرتاح للندى ، أي : يخفّ للندى . وفي حاشية ديوان الهذليين 2 / 152 : " وضع فوق كلمة : وصم . في الأصل قوله : عيب " . وهي شرح لها . ( 5 ) في ديوان الهذليين وشرح أشعار الهذليين : " المرّ : لغتهم ، يريد المرء يا هذا " . وفي اللسان ( مرأ ) أنشد البيت برواية الخزانة نفسها وقال بعده : " هكذا رواه السكري بكسر الميم ، وزعم أن ذلك لغة هذيل . وهما مرآن صالحان . . " .