البغدادي

80

خزانة الأدب ولب لباب لسان العرب

فكيف كلها « 1 » ، وقد اجتمعت فيك . والمرء ، بكسر الميم ، في لغة هذيل . لعمر أبي الطّير المربّة غدوة * على خالد لقد عكفن على لحم « 2 » رواية هذا البيت هنا كذا وقعت ، وقال السكريّ هنا : أراد التعجب ، أي : أيّ لحم وقعت عليه . ويروى : لقد قلت للطّير المربّة غدوة * على خالد لقد وقعت على لحم والمربّة : المقيمة . انتهى . ولحم امرئ لم تطعم الطّير مثله * عشية أمسى لا يبين من البكم أراد البكم بفتحتين فخفّف . فكلّا وربّي لا تعودي لمثله * عشية لاقته المنيّة بالرّدم « 3 » فلا وأبي لا تأكل الطّير مثله * طويل النّجاد غير هار ولا هشم أبعدك أرجو هالكا لحياته * لقد كنت أرجوه وما عشت بالرّغم فوا اللّه لا أنساك ما عشت ليلة * ضفيّ من الإخوان والولد الحتم « الضّفي » : فعول من ضفا يضفو ، إذا كثر . و « الحتم » : الحقّ . تطيف عليه الطّير وهو ملحّب * خلاف البيوت وهو محتمل الصّرم « الملحّب » : بفتح الحاء المهملة : المقطع . و « الصّرم » ، بالكسر : الحيّ . فإنّك لو أبصرت مصرع خالد * بجنب السّتار بين أظلم فالحزم لأيقنت أنّ النّاب ليست رزيّة * ولا البكر لا التفتّ يداك على غنم هذا خطاب مع المرأة ، يقول : إنّ المصيبة قتل ذاك ، ليس المصيبة نابا تصابين بها .

--> ( 1 ) في ديوان الهذليين وشرح أشعار الهذليين : " يقول : بعض هذه الأمور التي فيك تجعل المرء نافذا ، فكيف كلها ، فقد اجتمعت فيها " . ( 2 ) هذا البيت الشاهد في ديوان الهذليين 2 / 154 ؛ وهو من مرثية أخرى غير الأولى ، مع اتفاقهما بالروي والقافية . ( 3 ) الردم : موضع : يريد لا تجيئين إلى مثله .