البغدادي

422

خزانة الأدب ولب لباب لسان العرب

قتل معاوية ، قال خفاف : قتلني اللّه إن برحت مكاني ، حتى أثأر به ! فحمل على مالك المذكور فطعنه فقتله . وإنما تيممه لأنه عدل معاوية « 1 » . وقوله : « نصبت له علوي » الخ ، ويروى : « وقفت له علوي » ، وهو بفتح المهملة وسكون اللام وبالقصر : اسم فرس خفاف ، أورده القالي في « المقصور والممدود » . و « خام » ، بالخاء المعجمة ، بمعنى ارتدّ . يقال : أخام الرجل يده عن الطعام ، إذا رفع يده عنه . و « الصّحبة » : مصدر صحبه يصحبه . وأراد به الأصحاب . والمجد : الشرف . و « أثأر هالكا » ، أي : آخذ بثأر هالك ، يعني معاوية . وقوله : « لدن ذرّ قرن » الخ ، يقال : ذرّ قرن الشمس ذرورا ، بالذال المعجمة ، من باب قعد « 2 » : طلعت . و « قرنها » : أوّل ما يظهر منها . و « لدن » : ظرف لقوله نصبت له علوي . وقوله : « شريجين » : مثنّى شريج ، بفتح الشين المعجمة وكسر الراء وآخره جيم حال من القوم ، أي : صنفين . و « شتّى ومواشكا » : بدل من شريجين . و « شتّى » : جمع شتيت ، كجرحى جمع جريح . و « مواشك » : اسم فاعل بمعنى مسرع . يعني رأيت القوم قسمين : فريق منهم رجع وتشتّت عن معاوية قبل قتله ، كما يأتي في خبر مقتله ، وفريق هارب مسرع بعد قتله . وقوله : « تيمّمت كبش » « 3 » الخ ، هو جواب لمّا . و « كبش القوم » : رئيسهم وسيّدهم . وإنّما جانب الشباب ولم يقتل منهم ، لأنهم ليسوا بكفء لمعاوية . والصعالك : جمع صعلوك ، والقياس الصعاليك ، وهم الفقراء . وقوله : « فجادت له » ، أي : لمالك . و « المتنة » : مثل المتن ، كما جاء به في البيت بعده . قال ابن فارس : المتنان : مكتنفا الصلب من العصب واللحم . ومتنت الرجل متنا

--> ( 1 ) العدل : الكفء . ( 2 ) في طبعة بولاق : " من باب فقد " . وهو تصحيف صوابه من النسخة الشنقيطية . ( 3 ) تيممت : قصدت .