البغدادي

423

خزانة الأدب ولب لباب لسان العرب

من بابي ضرب وقتل « 1 » ، إذا ضربت متنه . وأراد بأسود اللون الدم . والحالك : الشديد السّواد . وقوله : « وقلت له » الخ ، معطوف على جادت ، والعاطف هو الواو لا الفاء كما في الشرح . والضمير لمالك ، وجملة « والرّمح يأطر متنه » : حال من الهاء ، وجملة « تأمّل خفافا » مقول القول . و « يأطر » : يحنو ويثني « 2 » . يقال : أطره أطرا من باب ضرب ، إذا عطفه ، ومنه إطار المنخل . ومتنه مفعول يأطر ، أي : يعطف ظهر مالك . و « تأمّل » فعل أمر خطاب لمالك ، من تأمّلت الشيء ، إذا تدبّرته وهو إعادتك النظر فيه مرّة بعد أخرى حتى تعرفه . و « خفاف » بضم الخاء المعجمة وفاءين كغراب : اسم الشاعر . وإنما قال له ذلك ليعرّفه أنّه هو الذي قتله . روى الأخفش في « شرح ديوان الخنساء » أنّ خفافا لما قال له ذلك قال مالك : أنت ابن ندبة ، يريد أنت ابن جارية سوداء ، يعيّره بذلك . وقوله : « إنّني أنا ذلك » ، استئناف بيانيّ ، كأنه قال له : هل أنت مما يتأمّل ، إنما أنت ابن ندبة ، فقال له : إنّني أنا ذلك الشجاع الذي سمعت به . وأنا إمّا تأكيد للياء ، كما تقدّم وجهه في الشرح في بابه ، وإمّا مبتدأ خبره لك والجملة خبر إنّني ، والألف في ذلك للإطلاق ، وكذلك في جميع هذه القوافي . وقوله : « أنا الفارس » الخ ، استئناف نحوي ، وهو ابتداء كلام لا علاقة له بما قبله معنى ، ابتدأ به للافتخار . وفي نهاية ابن الأثير : فلان حامي الحقيقة ، إذا حمى ما يجب عليه حمايته . انتهى . وحقيقة والده هنا : أخذ ثأر ابن أخيه ؛ لأنه يحقّ على والده أن يأخذ ثأر معاوية . قال عامر بن الطفيل قاتله اللّه « 3 » : ( الطويل )

--> ( 1 ) في هامش النسخة الشنقيطية بخط الناسخ : " صوابه من بابي ضرب ونصر " . ( 2 ) يقال حنى الشيء يحنيه ويحنوه ، لغتان . ( 3 ) البيت لعامر بن الطفيل في ديوانه ص 86 ؛ والأصمعيات ص 215 ؛ وتاج العروس ( حقق ) ؛ والحماسة الشجرية 1 / 22 ؛ وسرح العيون ص 168 ؛ ولسان العرب ( حقق ) ؛ والمفضليات ص 361 . وهوازن : جدهم الأكبر ؛ وهو ابن منصور بن عكرمة بن خصفة .