البغدادي

327

خزانة الأدب ولب لباب لسان العرب

يقض إليكم حاجة أو يقل * هل لي ممّا بي من مخرج « 1 » من حيّكم بنتم ولم ينصرم * وجد فؤادي الهائم المنضج « 2 » فما استطاعت غير أن أومأت * بطرف عيني شادن أدعج تذود بالبرد لها عبرة * جاءت بها العين ولم تنشج « 3 » مخافة الواشين أن يفطنوا * بشأنها والكاشح المزعج أقول لمّا فاتني منهم * ما كنت من وصلهم أرتجي إنّي أتيحت لي يمانيّة * إحدى بني الحارث من مذحج « 4 » نمكث حولا كاملا كلّه * لا نلتقي إلّا على منهج « 5 » في الحجّ إن حجّت وماذا منى * وأهله إن هي لم تحجج فقال عطاء « 6 » : الكثير الطيب يا خبيث . وروى أيضا صاحب الأغاني « 7 » بسنده أنّ مما قال العرجيّ في الجيداء أمّ محمد بن هشام المخزوميّ ، وهي من بني الحارث بن كعب : * عوجي علينا ربّة الهودج * الأبيات الأربعة . فلما سمع البيت الأخير عطاء بن أبي رباح قال : الخير واللّه كلّه في منى وأهله ،

--> ( 1 ) في طبعتي بولاق وهارون والنسخة الشنقيطية : " يقضى " . وهو تصحيف في رأينا لأن الفعل المضارع : يقض : مجزوم بجواب الأمر . ورواية الديوان : " تقض " تثبت صحة وجهة نظرنا ، ولقد أثبتناها . والتقدير : إن تعرجي يقض . ( 2 ) في شرح أبيات المغني : " قوله : من حيكم بنتم ، أي : من قبيلتكم بعدتم " . ( 3 ) في شرح أبيات المغني : " تذود : تدفع ، والعبرة ، بالفتح ، الدمعة . وتنشج بكسر الشين : مضارع نشج الباكي نشيجا ونشجا : إذا غصّ البكاء في حلقه عند الفزعة " . ( 4 ) في شرح أبيات المغني : " وبنو الحارث بن كعب من مذحج . . . ، من قبائل اليمن " . ( 5 ) هو الإنشاد السادس عشر بعد الثلاثمائة في شرح أبيات المغني للبغدادي 4 / 187 . والمنهج : الطريق . ( 6 ) هو عطاء بن أبي رباح كما في الأغاني . وفيه : " فقال عطاء : خير كثير بمنى إذ غيّبها الله عن مشاعره " . ( 7 ) الأغاني 1 / 406 .