البغدادي

320

خزانة الأدب ولب لباب لسان العرب

393 - فإن لا يكنها أو تكنه فإنّه أخوها غذته أمّه بلبانها لما تقدّم قبله من وصل الضمير المنصوب بكان ؛ والقياس فإن لا يكن إيّاها ، أو تكن إيّاه . وأنشده سيبويه في « أوائل كتابه » في باب الفعل الذي يتعدّى اسم الفاعل إلى اسم المفعول ، واسم الفاعل والمفعول فيه لشيء واحد ، قال فيه : وتقول : كنّا هم ، كما تقول : ضربناهم . وتقول إذا لم نكنهم فمن ذا يكونهم « 1 » كما تقول : إذا لم نضربهم فمن يضربهم . قال أبو الأسود الدؤلي : فإلّا يكنها أو تكنه فإنّه * . . . . . . . . . . . البيت قال الأعلم : أراد سيبويه أنّ كان لتصرّفها تجري مجرى الأفعال الحقيقة في عملها ، فيتصل بها ضمير خبرها اتصال ضمير المفعول بالفعل الحقيقي في نحو ضربته وضربني وما أشبهه . اه . وقبل هذا البيت « 2 » : دع الخمر تشربها الغواة فإنّني * رأيت أخاها مجزئا لمكانها قال شرّاح أبيات سيبويه ، وشرّاح أبيات أدب الكاتب « 3 » : سبب هذا الشعر أنّ مولى لأبي الأسود الدؤليّ كان يحمل تجارة إلى الأهواز ، وكان إذا مضى إليها تناول شيئا من الشراب ، فاضطرب أمر البضاعة ، فقال أبو الأسود هذا الشعر ، ينهاه عن شرب الخمر . فاسم يكنها ضمير الأخ و « ها » ضمير الخمر ، وهو خبر يكن ،

--> - 3 / 98 ؛ والمقرب 1 / 96 . وروايته في الديوان : . . . . . . . * أخ أرضعته أمه بلبانها ( 1 ) في طبعة بولاق والنسخة الشنقيطية : " إذا لم تكنهم . . " . بالتاء . وهو تصحيف وصوابه من كتاب سيبويه : " بالباء " . ( 2 ) البيت لأبي الأسود الدؤلي في ديوانه ص 82 ؛ وتاج العروس ( كون ) ؛ ولسان العرب ( كون ) . وهو بلا نسبة في المخصص 13 / 219 . ( 3 ) انظر في ذلك مقدمة الأبيات في ديوانه ص 82 .