البغدادي

316

خزانة الأدب ولب لباب لسان العرب

و « نرى » من رؤية العين . و « عريب » من الألفاظ الملازمة للنفي ، واسم ليس ضمير مستتر راجع إلى عريب ، و « إيّاي » خبرها بتقدير مضاف ، أي : ليس عريب غيري وغيرك ، فحذف غير ، وانفصل الضمير وقام مقامه في النصب . تمنّى أن تطول ليلته بمقدار شهر . وجملة « لا نرى فيه » خبر ثان لليت . وجملة « لا نخشى رقيبا » معطوف عليه ، والرابط محذوف ، أي : فيه . ويجوز أن يكون جملة « لا نرى » صفة لشهر . وقال بعض فضلاء العجم في « شرح أبيات المفصل » : يقول لحبيبته : ليت هذا الليل الذي نجتمع فيه طويل كالشّهر ، لا نبصر فيه أحدا ليس إيّاي وإيّاك ، أي : ليس فيه غيري وغيرك أحد . وهو استثناء لنفسه كما قال إلّاك « 1 » ، لا نحاف فيه رقيبا . وهذا الشعر نسبه خدمة كتاب سيبويه إلى عمر بن أبي ربيعة المذكور آنفا . ونسبه صاحب الأغاني ، وتبعه صاحب الصحاح إلى العرجي ، وهو عبد اللّه بن عمر ابن عمرو بن عثمان بن عفّان . نسب إلى العرج ، وهو من نواحي مكّة ، لأنّه ولد بها ، وقيل بل كان له بها مال ، وكان يقيم هناك . واللّه أعلم . وتقدّمت ترجمة العرجيّ في الشاهد السادس من أوائل الكتاب « 2 » . * * * وأنشد بعده ، وهو الشاهد الثاني والتسعون بعد الثلثمائة « 3 » : ( الرجز )

--> - هامش الأصل " . ( 1 ) قال محقق طبعة هارون 5 / 324 : " يشير إلى الشاهد المعروف ، وهو الشاهد 384 من هذا الجزء : وما نبالي إذا ما كنت جارتنا * ألا يجاورنا إلاك ديّار " ( 2 ) الخزانة الجزء الأول ص 111 . ( 3 ) هو الإنشاد الثاني والثمانون بعد المائتين في شرح أبيات المغني للبغدادي . والرجز لرؤبة بن العجاج في ملحق ديوانه ص 175 ؛ وتاج العروس ( طيس ) ؛ وتهذيب اللغة 13 / 28 ، 74 ؛ والدرر 1 / 204 ؛ وشرح أبيات المغني 4 / 85 ؛ وشرح التصريح 1 / 110 ؛ وشرح شواهد المغني 2 / 488 ، 769 ؛ وكتاب العين 7 / 280 ؛ ولسان العرب ( طيس ) . وهو بلا نسبة في أساس البلاغة ( ليس ) ؛ وأوضح المسالك 1 / 108 ؛ وتخليص الشواهد ص 99 ؛ وجمهرة اللغة ص 839 ، 861 ؛ والجنى الداني ص 150 ؛ وجواهر الأدب ص 15 ؛ وسر صناعة الإعراب 2 / 32 ؛ وشرح الأشموني 1 / 55 ؛ وشرح ابن عقيل ص 60 ؛ وشرح المفصل 3 / 108 ؛ ولسان العرب ( ليس ) ؛ ومغني اللبيب 1 / 171 ، 2 / 344 ؛ ومقاييس اللغة 3 / 436 ؛ وهمع الهوامع 1 / 64 ، 233 .