البغدادي
317
خزانة الأدب ولب لباب لسان العرب
392 - عددت قومي كعديد الطّيس إذ ذهب القوم الكرام ليسي على أنّه جاء متّصلا . قال الزّنجانيّ : هذا الشعر أنشده السّيرافيّ ، وفيه شذوذ من وجهين : الأوّل : أنه أتى بخبر ليس متّصلا . والثاني : أنّه أسقط نون الوقاية ، وحقّه أن يقال : ليسني . اه . وأنشده شرّاح الألفيّة على أنّ حذف نون الوقاية منه ضرورة . وكذلك حكم ابن هشام بأنه ضرورة ، في قد ، وفي النون « 1 » من « المغني » وقال « 2 » في « شرح شواهده » : والذي سهّل ذلك مع الاضطرار أمور ، أحدها « 3 » : أنّ الفعل الجامد يشبه الأسماء ، فجاء ليسي ، كما تقول : غلامي وأخي ، ومن ثمّ جاز : إن زيدا ليسي « 4 » يقوم كما جاز لقائم ، ولا يجوز إنّ زيدا لقام . وجاز أيضا نحو « 5 » : « وَأَنْ لَيْسَ لِلْإِنْسانِ إِلَّا ما سَعى » ، كما جاز : « علمت أن زيدا قائم » « 6 » ولا يجوز : « علمت أنّ قام ولا أن يقوم » . والثاني : أنّ ليس هنا للاستثناء ، فحقّ الضمير بعدها الانفصال ، وإنّما وصله للضرورة كقول الآخر « 7 » : ( البسيط )
--> ( 1 ) في طبعة بولاق : " بأنه ضرورة فإنه قد ذكره بالنون " . وقد أثبتنا ما في النسخة الشنقيطية . ( 2 ) في النسخة الشنقيطية : " قال " بحذف الواو . ( 3 ) النص بحرفيته في شرح أبيات المغني للبغدادي 4 / 85 . ( 4 ) في طبعة هارون 5 / 325 : " زيدا لعسي " . وهو تحريف . ( 5 ) سورة النجم : 53 / 39 . ( 6 ) في طبعة بولاق : " علمت إن زيد قائم " . وهذا تصحيف . صوابه من النسخة الشنقيطية وشرح أبيات المغني للبغدادي 4 / 85 . ( 7 ) عجز بيت ؛ وصدره : * وما نبالي إذا ما كنت جارتنا * والبيت هو الإنشاد الثالث والثمانون بعد الستمائة في شرح أبيات المغني للبغدادي . والبيت بلا نسبة في الأشباه والنظائر 2 / 129 ؛ وأمالي ابن الحاجب ص 385 ؛ وأوضح المسالك 1 / 83 ؛ وتخليص الشواهد ص 100 ؛ والخصائص 1 / 307 ، 2 / 195 ؛ والدرر 1 / 176 ؛ وشرح الأشموني 1 / 48 ؛ وشرح أبيات -