البغدادي

257

خزانة الأدب ولب لباب لسان العرب

وما وجد النّهديّ وجدا وجدته * عليها ولا العذريّ ذاك جميل « 1 » ولا عروة إذ مات وجدا وحسرة * بعفراء لمّا أن أجدّ رحيل « 2 » ولا وجد ملق رحله ضلّ نضوه * بمكّة أمسى والرّفاق نزول سعى ما سعى حتّى أتى الليل دونه * وريح تلهّى بالتّراب جفول وساق هذا المساق حتى قال بعد سبعة أبيات : فبيناه يشري رحله قال قائل * لمن جمل رسل الملاط طويل كذا في شعر العجير « رسل الملاط طويل » ، فعلم أن السبق للمخلّب الهلاليّ . شبّه الشاعر حاله في هوى امرأة يحبّها ، وشدّة وجده بها ، بوجد هذا الرجل الذي ضلّ بعيره ، وفارقه أصحابه ، فباتت هموم هذا الرجل شتّى تذهب عنه حينا فيسكن ، وتجيئه حينا فيعود إليه الألم ويأتيه ، كما يأتي العوائد إلى المريض وإلى القتيل ينظرنه ، فبينا هو يبيع رحل جمله الذي ضلّ منه سمع من يعرّف الجمل ليرده على صاحبه . و « الشلو » بالكسر : العضو . و « العراء » بالفتح : الفضاء . و « الأطواق » : جمع طوق . و « العتاق » : الحسان . و « الجرس » : الصوت . و « الصليل » : صوت فيه شدّة مثل صوت الحديد والفضّة وما أشبههما . و « النّضو » ، بالكسر : البعير المهزول . و « الرّيح الجفول » : التي تلقى التراب شيئا على شيء . و « السّفاه » بالفتح : مصدر سفه فلان سفاهة وسفاها . و « تدول » بمعنى تدور . يقال : دالت الأيام تدول مثل دارت تدور ، وزنا ومعنى . و « استام » : افتعل من السوم ، يقال : سام المشتري السلعة واستامها ، إذا طلب بيعها . و « الرّكاب » : الإبل ، وهو مفعول ، و « قليل » : خبر المبتدأ الذي هو نقده ، أي : دراهمه . و « قرن الثاني » : موضع . و « زليل » : مصدر زلّ يزلّ بالزاي ، إذا مرّ مرّا سريعا . و « العجير السّلوليّ » بضم العين وفتح الجيم ، قال ابن السيد في « شرح أبيات الجمل » : هو منسوب إلى بني عجير ، وهو حيّ من أحياء العرب .

--> ( 1 ) النهدي ، أراد به عبد الله بن عجلان ، وهو شاعر جاهلي . ( 2 ) في طبعة بولاق : " إذا مات " . وهو تصحيف صوابه من النسخة الشنقيطية .