البغدادي

227

خزانة الأدب ولب لباب لسان العرب

وأورده الفراء في « تفسيره » عند قوله تعالى في سورة البقرة « 1 » : « فَلا تَخْشَوْهُمْ وَاخْشَوْنِي وَلِأُتِمَّ نِعْمَتِي عَلَيْكُمْ » قال : وقوله : « واخشوني » أثبتت فيها الياء ولم تثبت في غيرها ، وكلّ ذلك صواب . وإنّما استجازوا حذف الياء لأنّ كسرة النون تدلّ عليها ، وليست العرب تهاب « 2 » حذف الياء من آخر الكلام إذا كان ما قبلها مكسورا . من ذلك : « أَكْرَمَنِ » و « أَهانَنِ » في سورة الفجر « 3 » . وقوله : « أَ تُمِدُّونَنِ بِمالٍ « 4 » » . ومن غير النون : « الْمُنادِ « 5 » » و « الدَّاعِ « 6 » » وهو كثير ، يكتفى من الياء « 7 » بكسرة ما قبلها ، ومن الواو « 8 » بضمة ما قبلها مثل قوله « 9 » « سَنَدْعُ الزَّبانِيَةَ » « وَيَدْعُ الْإِنْسانُ « 10 » » وما أشبهه . وقد تسقط العرب الواو ، وهي واو جمع « 11 » ، اكتفاء بالضمة قبلها فقالوا في ضربوا : قد ضرب ، وفي قالوا : قد قال . وهي في هوازن وعليا قيس « 12 » أنشدني بعضهم « 13 » : ( الوافر )

--> ( 1 ) سورة البقرة : 2 / 150 . ( 2 ) في معاني القرآن للفراء : " وليست تهيب العرب " . ( 3 ) سورة الفجر : 89 / 15 - 16 . ( 4 ) سورة النمل : 27 / 36 . ( 5 ) سورة ق : 50 / 41 . ( 6 ) سورة القمر : 54 / 6 ، 8 . ( 7 ) كذا في طبعة بولاق وشرح أبيات المغني للبغدادي ومعاني القرآن للفراء . وفي النسخة الشنقيطية : " استغنى عن الياء " . ( 8 ) كذا في طبعة بولاق وشرح أبيات المغني ومعاني القرآن للفراء . وفي النسخة الشنقيطية : " وعن الواو " . ( 9 ) سورة العلق : 96 / 18 . ( 10 ) سورة الإسراء : 17 / 11 . ( 11 ) في معاني القرآن للفراء : " وهي واو جماع " . ( 12 ) في طبعة بولاق والنسخة الشنقيطية : " علياء " . وفي معاني القرآن للفراء وشرح أبيات المغني وطبعة هارون : " عليا قيس " تخفيفا بإسقاط الهمزة . ( 13 ) صدر بيت ؛ وعجزه : * ولا يألوا لهم أحد ضرارا * والبيت هو الإنشاد التاسع والثمانون بعد السبعمائة في شرح أبيات المغني للبغدادي . والبيت بلا نسبة في الإنصاف 1 / 386 ؛ والدرر 1 / 180 ؛ وشرح أبيات المغني 7 / 178 ؛ وشرح شواهد المغني -