البغدادي

228

خزانة الأدب ولب لباب لسان العرب

* إذا ما شاء ضرّوا من أرادوا * وأنشدني الكسائي « 1 » : ( البسيط ) * كأنّهم بجناحي طائر طار * وأنشدني بعضهم : * فلو أن الأطبّا كان عندي * البيت وتفعل ذلك في ياء التأنيث من تحت ، كقول عنترة « 2 » : ( الكامل ) إنّ العدوّ لهم إليك وسيلة * إن يأخذوك تكحّلي وتخضّب يحذفون الياء ، وهي دليل على الأنثى ، اكتفاء بالكسر « 3 » . انتهى . وظاهر كلامه أنّ هذا لغة لا ضرورة . وأورده صاحب « الكشاف » أيضا في سورة المؤمنين شاهدا لقراءة من قرأ « 4 » : « قَدْ أَفْلَحَ » بضم الحاء اجتزاء بالضمة عن الواو ، والأصل قد أفلحوا ، على لغة أكلوني البراغيث . ونقل ابن هشام في « المغني » في الجهة الرابعة من الكتاب الخامس ، عن التّبريزيّ ، في قراءة يحيى بن يعمر « 5 » : « عَلَى الَّذِي أَحْسَنَ » بالرفع أنّ أصله أحسنوا ،

--> - 2 / 897 ؛ ومغني اللبيب 2 / 552 ؛ وهمع الهوامع 1 / 58 . ( 1 ) في الأصل ذكر البغدادي الشطر الأول من البيت السابق ؛ والعجز من هذا البيت ؛ وفي طبعة هارون أضاف عجزا للبيت الأول ، وصدرا للبيت الثاني فصحف الشاهد النحوي فيه . وهو : " طار " . بحذف واو الجماعة نقلا عن معاني القرآن . مع العلم أنه ذكر في حاشيته 5 / 231 أن النسخة الشنقيطية ذكرت " طار " بدون واو الجماعة وهي طريقة الاستشهاد . ( 2 ) البيت لعنترة العبسي في ديوانه ص 273 ؛ ولسان العرب ( عتق ) ؛ ولخزز بن لوذان السدوسي في تاج العروس ( عتق ، نعم ) ؛ ولسان العرب ( عتق ، نعم ) . ( 3 ) كذا في طبعة بولاق والنسخة الشنقيطية ؛ وفي شرح أبيات المغني 7 / 179 ؛ ومعاني القرآن للفراء 1 / 90 - 91 : " اكتفاء بالكسرة " . ( 4 ) سورة المؤمنون : 23 / 1 . ( 5 ) سورة الأنعام : 6 / 154 . وفي حاشية طبعة هارون 5 / 232 : " . . . وقد شارك يحيى في هذا القراءة ابن أبي إسحاق كما في تفسير أبي حيان -