البغدادي

197

خزانة الأدب ولب لباب لسان العرب

في سرعته . والجملة التي هي : كأنّه ما حاجبيه الخ ، وصف للثور . وترتيب الكلام : كأنّ هذا الجمل ثور لهق السّراة ، كأنّ هذا الثور حاجبيه معيّن بسواد ، يعني أنّ ما حول حاجبيه وعينيه أسود . و « العينة » : ما حول العينين ، كأنّه قال : مسودّ العينة . انتهى . وفي « العباب » : قال الليث : اللّهق بالتحريك : الأبيض ليس بذي بريق كاليقق ، إنّما هو نعت في الثوب والشّيب . والبعير الأعيس لهق ، والأنثى لهقة ، والجمع لهقات ولهاق . ولهق الشيء لهقا ، مثل سحق سحقا ، ولهق لهقا مثل أرق أرقا ، إذا كان شديد البياض . انتهى . يريد أنّه جاء من بابي فتح فتحا وفرح فرحا . و « السّراة » بفتح السين ، قال صاحب الصحاح : وسراة كلّ شيء : ظهره ووسطه . و « المعيّن » : بزنة اسم المفعول ، ولم يزد صاحب الصحاح على قوله المعيّن « ثور » . وفي القاموس : والمعيّن كمعظّم : ثور بين عينيه سواد ، وهو مشتقّ من العينة بالكسر ، وهي مصدر عين عينا من باب فرح وعينة ، إذا عظم سواد عينه في سعة . والعينة أيضا من النّعجة : ما حول عينيها . وهذا البيت من أبيات سيبويه الخمسين التي لم يعرف لها قائل . * * * وأنشد بعده ، وهو الشاهد الحادي والسبعون بعد الثلثمائة « 1 » : ( الكامل ) 371 - إنّ السّيوف غدوّها ورواحها تركت هوازن مثل قرن الأعضب لما تقدّم قبله ، فإنّ قوله « غدوّها » بدل من السيوف . قال المبرد في « الكامل » « 2 » : هو بدل اشتمال ، وقد روعي المبدل منه في اللّفظ بإرجاع الضمير إليه من الخبر ، ولم يراع البدل ، ولو روعي لقيل : تركا بالتثنية .

--> ( 1 ) البيت للأخطل التغلبي في شعره ص 90 ؛ ولسان العرب ( عضب ) . وهو بلا نسبة في جمهرة اللغة ص 354 ؛ وشرح الأشموني 2 / 441 ؛ والكامل في اللغة 2 / 32 . ( 2 ) الكامل في اللغة 2 / 32 .