البغدادي

160

خزانة الأدب ولب لباب لسان العرب

وقوله : « أراد أن أوراكها من شدّة السير » الخ ، لا وجه له ، وكأنه لم يقف على ما قدّمنا . وقال ابن خلف : هذا قول طفيل بن يزيد الحارثيّ حين أغارت كندة على نعمه ، فلحقهم وهو يقول : * تراكها من إبل تراكها * أما ترى الموت الخ ويروى : * دراكها من إبل دراكها * ويروى : * قد لحق الموت على أوراكها * وحمل على فحل الإبل فعقره ، فاستدرات النّعم حوله ، ولحقت به بنو الحارث ابن كعب ، فاستنقذوا ماله ، وهزمت كندة . قال سيبويه : فهذا اسم لقوله : اتركها ، أي : هي محمية من أن يغار عليها ، فاتركها وانج بنفسك . وقوله : « أرباعها » الأرباع : جمع ربع ، وهو ولد الناقة . وأولاد الإبل تتبعها . والقتال يشتدّ إذا لحق الإبل أصحابها ؛ وإنما يقع القتال عند مآخيرها ، لأنّ الذين أغاروا عليها يطردونها ويسوقونها ، وأصحابها يمنعونهم من ذلك . وهو مثل قول الآخر : * أما ترى الموت لدى أوراكها * ويجوز أن يريد بالأرباع جمع ربع بالفتح ، وهو المنزل ، يعني أنّهم اقتتلوا في المواضع التي فيها الإبل . انتهى . و « طفيل بن يزيد الحارثيّ » : شاعر فارس جاهليّ . ولم يذكر الآمدي في « المؤتلف والمختلف » هذا ، مع أنّه أورد خمسة ممن اسمهم طفيل . * * *