البغدادي

139

خزانة الأدب ولب لباب لسان العرب

وترجمة أبي ذؤيب الهذليّ تقدمت في الشاهد السابع والستين « 1 » . وهو شاعر إسلاميّ . * * * وأنشد بعده ، وهو الشاهد السادس والخمسون بعد الثلثمائة « 2 » : ( الرجز ) 356 - بات يعشّيها بعضب باتر يقصد في أسوقها وجائر على أنّ « جائر » معطوف على يقصد ، لكونه بمعنى الفعل ؛ أي : يقصد ويجور . وأورده الفراء والزجّاج في « تفسيرهما » عند قوله تعالى « 3 » : « وَيُكَلِّمُ النَّاسَ فِي الْمَهْدِ » على أنّ جملة يكلّم معطوفة على وجيها . قال الزّجاج وجائز أن يعطف بلفظ يفعل على فاعل لمضارعة يفعل فاعلا ، أي : قاصد في أسؤقها وجائر . وأورده الفراء في سورة الأنبياء أيضا ، عند قوله تعالى « 4 » : « لاهِيَةً قُلُوبُهُمْ » . وكذلك استشهد به أبو علي في « إيضاح الشعر » وابن الشجريّ في « أماليه » ؛ ولم ينسبه أحد منهم إلى قائله ؛ ولم أر له تتمة . وهو بيتان من الرجز المسدّس . وقوله : « بات يعشّيها » الخ ، « بات » من أخوات كان ، اسمها مستتر فيها ؛ وجملة « يعشّيها » في موضع نصب على أنّها الخبر ؛ أي : يطعمها العشاء بالفتح ؛

--> ( 1 ) الخزانة الجزء الأول ص 403 . ( 2 ) الرجز بلا نسبة في أمالي ابن الشجري 2 / 167 ؛ وتهذيب اللغة 6 / 18 ؛ وشرح الأشموني 2 / 433 ؛ وشرح ابن عقيل ص 506 ؛ ولسان العرب ( كهل ، عشا ) ؛ والمقاصد النحوية 4 / 174 . وروايته في المصادر السابقة : بتّ أعشيها . . . . . * . . . . . . . . . وفي النسخة الشنقيطية : " أسؤقها " بالهمزة وهي لغة أخرى أيضا . ( 3 ) سورة آل عمران : 3 / 46 . ( 4 ) سورة الأنبياء : 21 / 3 .