البغدادي
117
خزانة الأدب ولب لباب لسان العرب
ومدجّج سبقت يداي له * تحت الغبار بطعنة خلس وقوله : * واللّبد لا أتبع تزواله * يقول : إن انحلّ الحزام ، فمال اللّبد لم أمل معه ، أي : إنّي فارس ثابت على ظهور الخيل « 1 » . انتهى . وأوضح منه قول الطّبرسيّ : يجوز أن يكون المعنى ، أي : لا اقتصر « 2 » من تعاطي أنواع السلاح على الرّمح فقط ، ولكنّي أجمع في الاستعمال بينها ، وهذا كما يقال « 3 » : ملأ كفّه من كذا ، فليس فيه موضع لغيره . ويجوز أن يكون المعنى إنّي أستعمل رمحي بأطراف أصابع اليد ، لحذقي واقتداري ، ولا آخذه بجميع كفّي . وقوله : « واللّبد لا أتبع » الخ ، يريد : ألزم ظهر دابّتي فإن مال اللّبد لم أمل معه . يصف نفسه بالفروسيّة ، ويعرّض بأنّ أضداد هذه الأوصاف مجتمعة في خصمه . * * * وأنشد بعده ، وهو الشاهد الثاني والخمسون بعد الثلثمائة « 4 » : ( الوافر ) 352 - ولست بنازل إلّا ألمّت برحلي أو خيالتها الكذوب
--> ( 1 ) في الكامل في اللغة 1 / 216 : " . . أي أنا فارس ثبت " . ( 2 ) في النسخة الشنقيطية : " لا أقصر " . ( 3 ) في النسخة الشنقيطية : " كمال قال " . وهو تصحيف صوابه طبعة بولاق . ( 4 ) البيت لرجل من بني بحتر في الدرر 6 / 159 ؛ والحماسة برواية الجواليقي ص 97 ؛ وشرح الحماسة للأعلم 1 / 145 ؛ وشرح الحماسة للتبريزي 1 / 163 ؛ وشرح الحماسة للمرزوقي ص 310 ؛ ولسان العرب ( خيل ) ؛ والمقاصد النحوية 2 / 170 ؛ وهمع الهوامع 2 / 141 . والرواية المشهورة في المصادر السابقة : فلست بنازل إلّا ألمّت * . . . . . . .