البغدادي
408
خزانة الأدب ولب لباب لسان العرب
ففتحة ، جمع عصمة ، فإنه قال عند تفسير قوله تعالى « 1 » : « وَلا تُمْسِكُوا بِعِصَمِ الْكَوافِرِ » : واحدة العصم عصمة وهي الحبل والسبب . ثم أنشد هذا البيت . وهو من قصيدة للأعشى ميمون مدح بها قيس بن معد يكرب ، مطلعها « 2 » : أتهجر غانية أم تلم * أم الحبل واه بها منجذم « 3 » أم الصّبر أحجى فإنّ أمرأ * سينفعه علمه إن علم إلى أن قال : ويهماء تعزف جنّانها * مناهلها آجنات سدم قطعت برسّامة جسرة * عذافرة كالفنيق القطم « 4 » تفرّج للمرء من همّه * ويشفى عليها الفؤاد السّقم إلى المرء قيس أطيل السّرى * وآخذ من كلّ حيّ عصم فكم دون بابك من معشر * خفاف الحلوم عداة غشم إذا أنا حيّيت لم يرجعوا * تحيّتهم وهم غير صم إلى أن قال : ولم يود من كنت تسعى له * كما قيل في الحرب أودى درم « 5 » إلى أن قال : تقول ابنتي حين جدّ الرّحيل * أرانا سواء ومن قد يتم فيا أبتا لا تزل عندنا * فإنّا نخاف بأن نخترم فلا رمت يا أبتا عندنا * فإنّا بخير إذا لم ترم « 6 »
--> ( 1 ) سورة الممتحنة : 60 / 10 . ( 2 ) الأبيات من مطولة في ديوانه ص 85 - 91 يمدح فيها قيس بن معد يكرب . ( 3 ) البيت للأعشى في ديوانه ص 85 . وهو بلا نسبة في تهذيب اللغة 6 / 488 ؛ ولسان العرب ( وهي ) . ( 4 ) البيت للأعشى في جمهرة اللغة ص 924 ، 967 . ( 5 ) البيت للأعشى في تاج العروس ( درم ) ؛ وتهذيب اللغة 14 / 116 ؛ وجمهرة اللغة 638 ؛ وكتاب العين 8 / 35 ؛ ولسان العرب ( درم ) ؛ ومجمل اللغة 2 / 263 ؛ ومقاييس اللغة 2 / 270 . ( 6 ) البيت للأعشى في تاج العروس ( ريم ) ؛ ولسان العرب ( ريم ) .