البغدادي
338
خزانة الأدب ولب لباب لسان العرب
فالظاهر أنّ المراد هنا هو الأوّل ؛ لأنّ قائل الأبيات أنصاري ، وهو زيادة بن زيد الحارثي « 1 » من بني الحارث بن سعد أخو عذرة . وقال أبو رياش « 2 » : هو زيادة بن زيد ، من سعد هذيم « 3 » بن ليث بن سود بن أسلم بن الحاف بن قضاعة . كذا قال التبريزيّ . و « زيادة » شاعر إسلاميّ في الدولة الأموية ، قتله ابن عمه هدبة بن خشرم . ويأتي إن شاء اللّه سبب قتله عند ذكر هدبة « 4 » . * * * وأنشد بعده ، وهو الشاهد الثاني عشر بعد الثلثمائة ، وهو من شواهد س « 5 » : ( الوافر ) 312 - فأيّي ما وأيّك كان شرّا فقيد إلى المقامة لا يراها على أن هذا ضرورة ، والقياس المستعمل : فأيّنا كان شرّا من صاحبه . و « ما » زائدة للتوكيد ، و « أيّي » مبتدأ ، و « أيّك » معطوف عليه ، واسم كان ضمير ، أي : أيّنا ، و « شرّا » خبره ، والجملة خبر المبتدأ ، و « قيد » مجهول قاد الأعمى . وجيء بالفاء لأنّه دعاء فهو كالأمر .
--> ( 1 ) في طبعة بولاق : " بن زياد الحارثي " . وهو تصحيف صوابه من شرح الحماسة للتبريزي 1 / 130 ؛ ومن النسخة الشنقيطية . ( 2 ) في طبعة بولاق والنسخة الشنقيطية : " ابن رياش " . وهو تصحيف ؛ وإنما هو أبو رياش أحد شراح الحماسة . ( 3 ) في طبعة بولاق والنسخة الشنقيطية : " بن سعد بن هذيم " . وهو تصحيف صوابه من شرح الحماسة للتبريزي 1 / 130 . وانظر في نسب سعد هذيم الاشتقاق ص 546 ؛ وجمهرة أنساب العرب ص 447 ؛ والمعارف ص 47 . وفي جمهرة أنساب العرب أن سعد هذيم هو ابن زيد بن ليث بن سود . ( 4 ) في الخزانة الشاهد رقم 750 . ( 5 ) البيت للعباس بن مرداس السلمي في ديوانه ص 163 ؛ وذيل أمالي القالي ص 60 ؛ وشرح أبيات سيبويه 2 / 93 ؛ وشرح ديوان زهير ص 113 ؛ وشرح المفصل 2 / 131 ؛ والكتاب 2 / 402 ؛ ولسان العرب ( قوم ) . وهو بلا نسبة في لسان العرب ( أيا ) .