البغدادي

337

خزانة الأدب ولب لباب لسان العرب

[ تجتمع ] على إسقاط الواو من قوله : ولم أر قوما ، على أنه مخروم « 1 » . والبيتان اللذان بعدهما « 2 » : وما تزدهينا الكبرياء عليهم * إذا كلّمونا أن نكلّمهم نزرا ونحن بنو ماء السّماء فلا نرى * لأنفسنا من دون مملكة قصرا زهاه وأزهاه بمعنى تكبّر ، و « الزّهو » : الكبر والفخر . و « نزرا » أي : قليلا ، وهو مفعول مطلق ، أي : كلاما قليلا ، والمعنى لا يستخفّنا الكبر ، إلى أن نتعلّى عليهم ، ونقلّل الكلام معهم ترفّعا عن مساواتهم ، بل نباسطهم ونكاشرهم في القول والسؤال ، إيناسا لهم وتسكينا منهم . و « ماء السماء » ، قال في الصحاح : هو لقب عامر بن حارثة الأزديّ ، وهو أبو عمرو مزيقيا الذي خرج من اليمن لما أحسّ بسيل العرم ، فسمّي بذلك ، لأنّه كان إذا أجدب قومه مانهم حتّى يأتيهم الخصب ، فقالوا : هو ماء السماء ؛ لأنّه خلف منه . وقيل لولده بنو ماء السماء ، وهم ملوك الشام . قال بعض الأنصار « 3 » : ( الوافر ) أنا ابن مزيقيا عمرو وجدّي * أبوه عامر ماء السّماء وماء السماء أيضا : لقب أمّ المنذر بن امرئ القيس بن عمرو بن عديّ بن ربيعة ابن نصر اللّخميّ . وهي ابنة عوف بن جشم ، من النّمر بن قاسط . وسمّيت بذلك لجمالها ؛ وقيل لولدها بنو ماء السماء ، وهم ملوك العراق . وقال زهير بن جناب : ( الوافر ) ولازمت الملوك من ال نصر * وبعدهم بني ماء السّماء انتهى

--> ( 1 ) الخرم : حذف المتحرك الأول من الوتد المجموع في أول البيت . - وهو حذف فاء فعولن فيبقى عولن . وفي اللسان ( خرم ) : " قال الزجاج : من علل الطويل الخرم وهو حذف فاء فعلون . . . " ( 2 ) الحماسة برواية الجواليقي ص 76 ؛ وشرح الحماسة للأعلم 1 / 249 ؛ وشرح الحماسة للتبريزي 1 / 130 ؛ وشرح الحماسة للمرزوقي ص 244 . ( 3 ) البيت لأوس بن الصامت في شرح التصريح 1 / 121 ؛ والمقاصد النحوية 1 / 391 . وهو بلا نسبة في أوضح المسالك 1 / 127 ؛ وتخليص الشواهد ص 118 ؛ وشرح الأشموني 1 / 158 ؛ ولسان العرب ( مزق ، موه ، قوا ) .