البغدادي

32

خزانة الأدب ولب لباب لسان العرب

* إليّ لام ذوو أحسابها عمرا * و « ذوو » فاعل لام جمع ذو بمعنى صاحب . و « الأحساب » : جمع حسب ، وهو ما يعدّ من المآثر ؛ وهو مصدر حسب على وزن كرم . قال ابن السّكّيت : الحسب والكرم يكونان في الإنسان وإن لم يكن لآبائه شرف . ورجل حسيب : كريم بنفسه . قال : وأمّا المجد والشرف فلا يوصف بهما الشخص إلّا إذا كان فيه وفي آبائه . وقال الأزهريّ : الحسب الشرف الثابت له ولآبائه . و « عمر » مفعول لام والألف للإطلاق . وقوله : « جهّز فإنّك الخ » « الممتار » : اسم فاعل من أمتار الميرة لنفسه بالكسر ، وهي الطعام . ومارهم ميرا من باب باع ، إذا أتاهم بالميرة . و « منتجع » بمعنى منتفع ، وأصله من انتجع القوم إذا ذهبوا لطلب الكلأ في موضعه ، وإلى متعلقة بجهّز ، و « عيرا » مفعول جهّز ، وهو بكسر المهملة : القافلة ، قالوا : وأصل العير الإبل التي تحمل الميرة ثم غلب على كل قافلة : و « الكمر » بفتح الكاف والميم : جمع كمرة . قال صاحب « المصباح » الكمرة الحشفة وزنا ومعنى وربّما أطلقت الكمرة على جملة الذكر مجازا . والقرم بفتحتين مصدر قرم اللّحم « 1 » من باب فرح ، إذا اشتدّت شهوته له . و « من » للتعليل ، و « أطايب » : فاعل يشفيه ، جمع أطيب . و « العير » بفتح المهملة : الحمار الوحشي . وحتّى بمعنى إلّا . و « النّهس » مصدر نهست اللّحم من بابي ضرب ونفع ، إذا أخذته بمقدّم الأسنان ، والمعروف بالسين المهملة ، وروي بالمعجمة أيضا . وبنو فزارة يرمون بأكل أير الحمار ، وبسرقة الجار ، وبنيك الإبل ، كما قال سالم بن دارة « 2 » : ( الرجز ) إنّ بني فزارة بن ذبيان * قد غلبوا النّاس بأكل الجردان وسرق الجار ونيك البعران

--> ( 1 ) في اللسان ( قرم ) : " يقال قرمت إلى اللحم ، وحكى بعضهم فيه قرمته " . ( 2 ) الرجز في شرح أبيات المغني 6 / 320 - 321 ؛ وشرح الحماسة للتبريزي 1 / 205 ؛ واللسان ( حدب ، أبن ) .