البغدادي

283

خزانة الأدب ولب لباب لسان العرب

ابني فارج ، اللذين أتيا [ ه ] بعمرو ابن أخته ، فسألاه أن يكون في سمره ، فوجد عليهما فقتلهما وندم ، فسمّي كل مشارب نديما . وواحدهم ندمان ونديم ، والمرأة ندمانة ونديمة ، ويقال من النّدم ندمان وندمى . وقوله : « بيض كالنجوم » ، أي : هم سادات مشاهير كالنجوم . وقوله : « وقينة » ، معطوف على بيض . و « القينة » : المغنّية ، وكلّ أمة قينة ، وإنما قيل لها قينة لأنها تعمل بيديها مع غنائها . والعرب تقول لكّل من يصنع بيديه شيئا قين . ومعنى تروح علينا تجيئنا عشيّا . وروى : « تروح إلينا » . و « البرد » : ثوب وشي . و « مجسد » ، هو بضم الميم وسكون الجيم وفتح السين ، قال الأعلم في « شرح المعلّقة » : « المجسد » : المصبوغ بالزعفران المشبع . و « الجساد » ، بالفتح : الزعفران . وقال ابن السكّيت في « شرح ديوانه » : المجسد : الثوب الذي يلي الجسد ، وهو الشّعار . والمعنى على الأول تأتينا بالعشيّ تارة وعليها برد ، ومرّة وعليها ثوب مصبوغ بالزعفران . والمعنى على الثاني تأتينا وعليها هذان الثوبان . وقوله : « رحيب قطاب الجيب الخ » روي بإضافة رحيب إلى قطاب وتقدّم بيان ضعفه ، وروي تنوين رحيب ورفع قطاب وهو الإنشاد الثابت الصحيح ، فيكون رحيب صفة سببية لقينة ، فيكون الرحب وصفا للقينة في اللفظ ووصفا لقطاب الجيب في المعنى ، لأن المعنى رحب قطاب جيبها ، أي : اتّسع . وضمير منها للقينة . وقطاب الجيب ، بالكسر : مجتمعه حيث قطب ، أي : جمع ، وهو مخرج الرأس من الثوب . و « الرّحيب » : الواسع ، وإنّما وصف قطاب جيبها بالسّعة لأنّها كانت توسّعه ليبدو صدرها فينظر إليه ويتلذّذ به . وليس المعنى أنّ عنقها واسع فيحتاج إلى أن يكون جيبها واسعا - كما توهمه أبو جعفر النحوي والخطيب التّبريزيّ - فإنّ هذا الوصف ذم . وقوله : « رفيقة » ، بفاء وقاف من الرفق ، وهو اللين والملاءمة . وروي رقيقة بقافين من الرقّة وهو ضدّ الغلظة . و « الجسّ » ، بفتح الجيم : اللمس ، أي : لمس أوتار اللهو . أي : استمرت على الجسّ فهي رفيقة به حاذقة . وقيل جسّ النّدامى ما