البغدادي
284
خزانة الأدب ولب لباب لسان العرب
طلبوا من غنائها ، وقيل جسّ النّدامى هو أن يجسّوا بأيديهم فيلمسوها تلذذا كما فسّرنا أوّلا ، كما قال الأعشى « 1 » : ( الطويل ) * لجسّ النّدامى في يد الدّرع مفتق * وكانت القينة يفتق فتيق « 2 » في كمّها إلى الإبط ، فإذا أراد الرجل أن يلمس منها شيئا أدخل يده فلمس . و « الدّرع » : قميص المرأة ، و « يده » : كمّه . وروى : « لجسّ النّدامى » باللام موضع الباء . و « البضّة » بفتح الموحدة وتشديد الضاد المعجمة : البيضاء الناعمة البدن الرقيقة الجلد . والمتجرّد ، على صيغة اسم المفعول : ما ستره الثّياب من الجسد . يقول : هي بضّة الجسم عن التجرّد من ثيابها والنظر إليها . وقوله : « إذا نحن قلنا الخ » أسمعينا أي : غنّينا . و « انبرت » ، اعترضت وأخذت فيما طلبنا من غنائها . و « رسلها » ، بالكسر بمعنى هينتها ورفقها ومهلها . و « مطروفة » ، بالفاء : الفاترة الطّرف ، أي : كأن عينها طرفت فهي ساكنة . وقيل إنّ معناه تحدّ النظر بطرفها . وهذا ليس بشيء . وروي : « مطروقة » بالقاف ، ومعناه مسترخية ليّنة . وهو حال من فاعل انبرت . ولم تشدّد ، أصله تتشدّد بتاءين ، أي : لم تجتهد وإنّما غنّت ما سهل عليها . وقوله : « إذا رجّعت في صوتها » ، « التّرجيع » : ترديد الصوت . و « الأظآر » : جمع ظئر وهي التي لها ولد . و « ربع » ، بضمّ الراء وفتح الموحّدة : ولد الناقة . وردي فعل ماض من الرّدى وهو الهلاك . يقول : إذا طرّبت في صوتها وردّدت نغماتها حسبت صوتها أصوات نوق تحنّ لهلاك ولدها . شبّه صوتها بصوتهنّ في التحزين . ويجوز أن يكون الأظآر النساء ، والربع مستعارا لولد الإنسان ، فشبّه صوتها في
--> ( 1 ) صدر بيت للأعشى في ديوانه ص 269 وتمامه : * ورادعة بالمسك صفراء عندنا * والبيت في تاج العروس ( ردع ) ؛ وتهذيب اللغة 2 / 206 ؛ وكتاب العين 2 / 36 ؛ ولسان العرب ( ردع ) . ( 2 ) في شرح القصائد العشر : " . . . كان يفتق فتق في كمّها " .