البغدادي
269
خزانة الأدب ولب لباب لسان العرب
إذا ما غزا بالجيش حلّق فوقهم * عصائب طير تهتدي بعصائب « 1 » جوانح قد أيقنّ أنّ قبيله * إذا ما التقى الجيشان أوّل غالب « 2 » لهنّ عليهم عادة قد عرفنها * إذا عرض الخطيّ فوق الكواثب « 3 » والكاثبة من الفرس : حيث تقع عليه يد الفارس . وأخذه الحطيئة فقال « 4 » : ( الطويل ) ترى عافيات الطّير قد وثقت لها * بشبع من السّخل العتاق منازله وأخذه مسلم بن الوليد فقال : ( البسيط ) قد عوّد الطّير عادات وثقن بها * فهنّ يتبعنه في كلّ مرتحل ثم تبعه أبو نواس وإن كان في عصره « 5 » : تتأيّا الطّير غدوته * ثقة بالشّبع من جزره ثم أخذه أبو تمام فقال : ( الطويل ) وقد ظلّلت عقبان راياته ضحى * بعقبان طير في الدّماء نواهل أقامت مع الرّايات حتّى كأنّها * من الجيش إلّا أنّها لم تقاتل وكلّهم قصّر عن النّابغة ، لأنّه زاد في المعنى فأحسن التركيب ، ودلّ على أنّ
--> ( 1 ) البيت للنابغة الذبياني في الشعر والشعراء ص 175 ؛ ولسان العرب ( عصب ، حلق ) . وهو بلا نسبة في شرح التصريح 2 / 227 ؛ وشرح المفصل 1 / 68 . ( 2 ) البيت للنابغة الذبياني في أساس البلاغة ( جنح ) ؛ ومقاييس اللغة 2 / 99 . ( 3 ) في طبعة بولاق : " الخطبى " . وهو تصحيف صوابه من ديوانه . والبيت للنابغة الذبياني في أساس البلاغة ( كثب ) ؛ وتاج العروس ( كثب ، عرض ) ؛ ولسان العرب ( كثب ، عرض ) ؛ ومقاييس اللغة 4 / 270 ، 5 / 163 . وهو بلا نسبة في جمهرة اللغة ص 261 . ( 4 ) البيت في ديوان الحطيئة ص 79 . السخل : في الأصل من أولاد المعز ، واستعاره هنا لأولاد الخيل . والعافيات : التي تدنو تطلب ؛ وكل شيء ألم بك فهو عاف . وفي طبعة بولاق : " قد رتقت لها بسبع " . وهو تصحيف صوابه من ديوانه والنسخة الشنقيطية . ( 5 ) في طبعة بولاق : " تتأيي يا " . وهو تصحيف صوابه الطبعة السلفية 4 / 217 . وتتأيا : تترقب وتنتظر . وفي طبعة بولاق : " من حرزه " بالحاء المهملة وهو تصحيف صوابه الطبعة السلفية 4 / 217 .