البغدادي

253

خزانة الأدب ولب لباب لسان العرب

وعلى هذا فالضمير منصوب على المفعوليّة ، لا أنّه مضاف إليه . ومحتضرون عامل النصب فيه ، لوجود شرط عمل النصب ؛ وهو جمع محتضر . و « الارتفاق » : الاتكاء على المرفق ؛ أي : لم يشتغل عن قضاء حوائج الناس . ويحتمل أنّ المعنى لم يرتفق بماله ، أي : لم يبذله بالرفق بل جار عليه بالجود . و « المعتفون » : الذين يأتون يطلبون المعروف والإحسان ، يقال عفوته ، أي : أتيته أطلب معروفه . و « الرّواهق » : جمع راهقة ، من رهقه من باب تعب ، إذا غشيه وأتاه . ورهقه بمعنى أدركه وقرب منه أيضا . والهاء يجوز أن تكون ضميرا وأن تكون للسكت . وهذا البيت أيضا مصنوع . * * * وأنشد بعده ، وهو الشاهد الثامن والتسعون بعد المائتين ، وهو من شواهد س « 1 » : ( المنسرح ) 298 - الحافظو عورة العشيرة على أنّ الضمير بعد الوصف ذي اللام المثّنى والمجموع ، يحتمل عند سيبويه أن يكون مجرورا على الإضافة ، أو منصوبا ، كما ورد الظاهر منصوبا بعده . قال ابن السرّاج في « الأصول » « 2 » : وقد أجازوا : رأيت الضاربي زيدا ؛ وليس ذلك بحسن ، وإنّما جواز ذلك على أنّك أردت النون فحذفتها لطول الاسم ، كما

--> ( 1 ) قطعة من بيت ، وتمامه : الحافظو عورة العشيرة لا * يأتيهم من ورائنا نطف والبيت لعمرو بن امرئ القيس في الدرر 1 / 146 ؛ وشرح شواهد الإيضاح ص 127 ؛ ولقيس بن الخطيم في ديوانه ص 115 ؛ وملحق ديوانه ص 238 ؛ ولعمرو بن امرئ القيس أو لقيس بن الخطيم في لسان العرب ( وكف ) ؛ ولشريح بن عمران ، أو لمالك بن العجلان في شرح أبيات سيبويه 1 / 205 ؛ ولرجل من الأنصار في الكتاب 1 / 186 . وهو بلا نسبة في أدب الكاتب ص 324 ؛ وإصلاح المنطق ص 63 ؛ وجواهر الأدب ص 155 ؛ ورصف المباني ص 341 ؛ وسر صناعة الإعراب 2 / 538 ؛ والكتاب 1 / 202 ؛ والمحتسب 2 / 80 ؛ والمقتضب 4 / 145 ؛ والمنصف 1 / 67 ؛ وهمع الهوامع 1 / 49 . ( 2 ) في طبعة بولاق : " الأطول " . وهو تصحيف صوابه من تصحيح الشنقيطي في نسخته .