البغدادي

236

خزانة الأدب ولب لباب لسان العرب

فإنّك والأضياف في بردة معا * إذا ما تبضّ الشّمس ساعة تنزع لحافي لحاف الضّيف . . . * . . . البيتين قال أبو زيد : تبضّ ، أي : تجري إلى المغرب ؛ أي : أمرهم لازم لك ، كأنّك أنت وهم في بردة . وهو بالضاد المعجمة ، قال صاحب « الصحاح » : وبضّ الماء يبضّ بضيضا ، أي : سال قليلا قليلا . و « تنزع » : تذهب ؛ من نزع إلى كذا : إذا مال إليه وذهب . وأراد بالسماء السحاب . والدّرّ القطر . و « الإقلاع » : الكفّ عن الشيء ؛ يقال : أقلع عمّا كان عليه . والكاف من قوله فإنّك الخ مكسورة ؛ لأنّه خطاب مع امرأته . وقوله : « ولم يلهني » أي : لم يشغلني . و « المقنّع » : اسم مفعول ، الذي ألبس المقنع والمقنعة بالكسر ، وهما ما تقنّع به المرأة رأسها ، أي : تغطّيه . والقناع أوسع من المقنعة . وإنّما لم يقل المقنّعة بالتأنيث لأنّه جرى على لفظ الغزال . وكلّهم روى هذا الشعر لمسكين الدّارميّ - وقد تقدّمت ترجمته في الشاهد السابع والستين بعد المائة « 1 » - إلّا الجاحظ والأعلم الشنتمريّ ، فإنّهما نسباه إلى كعب ابن سعد الغنويّ . ونسبه التبريزيّ إلى عتبة بن بجير ، وبعض شرّاح الحماسة . وقد انفرد ابن الشّجريّ بنسبته إلى عتبة بن مسكين الدّارميّ ، فإنه قال : محادثة الضيف من دلائل الكرم ؛ وقد مدحوا [ بذلك وتمدّحوا « 2 » ] به : فمن المدح قول الشمّاخ يمدح عبد اللّه بن جعفر « 3 » : ( الرجز )

--> ( 1 ) الخزانة الجزء الثالث ص 68 . ( 2 ) زيادة يقتضيها السياق من النسخة الشنقيطية . ( 3 ) الرجز للشماخ في ملحق ديوانه ص 466 ، 467 ؛ وشرح شواهد الشافية ص 202 ؛ والمقاصد النحوية 4 / 546 . وهو بلا نسبة في أمالي المرتضى 1 / 493 ؛ وشرح الأشموني 3 / 749 ؛ وشرح الحماسة للأعلم 2 / 956 ؛ وشرح الحماسة للتبريزي 4 / 132 ؛ وشرح الحماسة للمرزوقي ص 1750 ؛ وشرح شافية ابن الحاجب 2 / 283 ؛ وشرح المفصل 9 / 76 . الطارق : الآتي ليلا . والسرى : سير الليل ، وهو هنا مصدر في موضع الحال . أي : طرق الحي ساريا إليهم . وقوله : " ما اشتهى " في موضع نعت للحديث ، أي : حديثا شهيا إليه .