البغدادي
232
خزانة الأدب ولب لباب لسان العرب
و « أبو أميّة » اسمه كنيته ، تقدّم ذكر نسبه قريبا ، مات في الجاهليّة ، وكان زوج أخت أبي طالب ، وهي عاتكة بنت عبد المطّلب بن هاشم عمّة النّبيّ صلّى اللّه عليه وسلّم . قال الزّبير بن بكّار في « أنساب قريش » : كان عند أبي أمية بن المغيرة ابن عبد اللّه بن عمر بن مخزوم أربع عواتك : عاتكة بنت عبد المطلب ، وهي أمّ زهير وعبد اللّه وهو الذي قال للنبيّ صلّى اللّه عليه وسلم « 1 » : « لَنْ نُؤْمِنَ لَكَ حَتَّى تَفْجُرَ لَنا مِنَ الْأَرْضِ يَنْبُوعاً » ، وقريبة الكبرى وعاتكة بنت جذل الطّعان ، وهي أم أمّ سلمة والمهاجر . وعاتكة بنت عتبة « 2 » بن ربيعة ، وهي أم قريبة الصغرى « 3 » . وعاتكة التميميّة ، وهي بنت قيس بن سعد بن زمعة بن نهشل بن دارم ، وهي أم أبي الحكم - درج - وأمّ مسعود قتل يوم بدر كافرا ، وربيعة وهشام الأكبر وصفيّة . وكان زهير بن أبي أميّة من رجال قريش ، وكان عبد اللّه بن أبي أميّة شديد الخلاف على المسلمين ، ثم خرج مهاجرا من مكّة يريد النبيّ صلّى اللّه عليه وسلّم ، فلقيه بالطّلوب بين السّقيا والعرج ، هو وأبو سفيان بن الحارث بن عبد المطلب ، فأعرض عنهما رسول اللّه صلّى اللّه عليه وسلم فقالت له أم سلمة : يا رسول اللّه ما جعل ابن عمّك وأخي ، ابن عمّتك « 4 » أشقى الناس بك ! فقال علي بن أبي طالب لأبي سفيان بن الحارث : ائت رسول اللّه صلّى اللّه عليه وسلّم من قبل وجهه وقل له ما قال إخوة يوسف ليوسف « 5 » : « تَاللَّهِ لَقَدْ آثَرَكَ اللَّهُ عَلَيْنا وَإِنْ كُنَّا لَخاطِئِينَ » فإنّه لا يرضى أن يكون أحد أحسن منه قولا . ففعل ذلك أبو سفيان فقال له رسول اللّه صلّى اللّه عليه وسلّم « 6 » : « لا تَثْرِيبَ عَلَيْكُمُ الْيَوْمَ يَغْفِرُ اللَّهُ لَكُمْ وَهُوَ أَرْحَمُ الرَّاحِمِينَ » وقبل منهما وأسلما . وهو أخو أمّ سلمة لأبيها ، وشهد مع رسول اللّه صلّى اللّه عليه وسلّم فتح مكّة
--> ( 1 ) سورة الإسراء : 17 / 90 . ( 2 ) في طبعة بولاق : " عقبة " . وهو تصحيف صوابه من النسخة الشنقيطية والإصابة 887 ؛ قسم النساء . ( 3 ) قريبة هذه - بفتح القاف - وتقال أيضا بالتصغير ، كما في الإصابة 887 من قسم النساء . ( 4 ) ابن عمه هو أبو سفيان ، وابن عمته عبد الله ، وهو أخو أم سلمة . انظر الإصابة 4534 . ( 5 ) سورة يوسف : 12 / 91 . ( 6 ) سورة يوسف : 12 / 92 .