البغدادي
223
خزانة الأدب ولب لباب لسان العرب
أمّ صبيّ قد حبا أو دارج * غرثى الوشاح كزّة الدّمالج فغضب الشمّاخ لما عرّض بامرأته ، فنزل وساق بالقوم ، ورجز رجزين عرّض فيهما بامرأة جندب إلى أن نزل ، وحدا جماعة من طرف هذا وجماعة من قبل ذاك ، وكلّ رجل يتعصّب لصاحبه ؛ إلى أن تواثبوا بالسيوف . وكان معهم رجل من بني أسد ، فاقتحم بينهم فقال : يا قوم نهشت نهشت ! فلم يزالوا يسقونه السّمن واللّبن حتّى لهوا عن قتالهم ، فأصبحوا وقد سكنوا . وهذا رجز جبّار « 1 » ابن أخي الشمّاخ بتمامه : قالت سليمى لست بالحادي المدل * ما لك لا تملك أعضاد الإبل « المدلّ » : الذي أدلّ بقوّة على شدّة السير . يقول : مالك تتخلّف عن الإبل لا تكون عند أعضادها . وهذا خطاب لجندب بأنه ضعيف لا جلد له . ربّ ابن عمّ لسليمى مشمعل * يحبّه القوم وتشناه الإبل أراد بابن العمّ زوجها الشمّاخ . ويحبّه القوم لأنه يعنيهم ويخدمهم مساعدة . و « تشنؤه الإبل » : أي تبغضه ، لأنّه يسوقها سوقا عنيفا بالحداء . و « يحبّه » : جواب ربّ العامل في محل مجرورها . في الشّول وشواش وفي الحيّ رفل * طبّاخ ساعات الكرى زاد الكسل أحوس وسط القوم بالرّمح الخطل « الشّول » ، بالفتح : الإبل التي شوّلت ألبانها ، أي : رفعته . و « الوشواش » ، بمعجمتين : الخفيف المتسرّع . و « الرّفل » ، بكسر الراء وفتح الفاء واللام المشدّدة سكّنت للوزن : اللابس الثياب المتجمّل بها . يريد أنه خفيف جلد في السّفر يخدمها ويراعيها ، وفي الإقامة في الحيّ متنعّم متحمّل . والجملتان اسميتان .
--> ( 1 ) في طبعة بولاق : " خيار " . وهو تصحيف صوابه من النسخة الشنقيطية .