البغدادي

224

خزانة الأدب ولب لباب لسان العرب

وقد روي بدل هذا البيت ما نقلناه عن المبرّد . وقوله : « طبّاخ » ، بالرفع خبر مبتدأ محذوف ، أي : هو طبّاخ كما هو الظاهر من السّياق ، بخلاف ما تقدّم . وفي طبّاخ مبالغة دون طابخ . و « الأحوس » « 1 » ، بمهملتين : الرجل الشديد الذي لا يبرح عند القتال . و « الخطل » ، بفتح الخاء وكسر الطاء ؛ الطويل جدا فوق القدر . عاذلتي أبقي قليلا من عذل * وإن تقولي هالك أقل أجل « عاذلتي » : منادى . و « العذل » : اللوم . و « من » متعلّقة بمحذوف . و « هالك » ، أي : أنت هالك . و « أجل » : بمعنى نعم . قرّبت عنسا خلقت خلق الجمل * لا تشتكي ما لقيت من العمل « قرّبت » بالتكلم والبناء للفاعل « 2 » . و « العنس » ، بالنون : الناقة الصّلبة . كأنّها والنّسع عنها قد فضل * ونهل السّوط بدفّيها وعل مولّع يقرو صريما قد نقل « 3 » يريد : أنّ ناقته ضمرت فاسترخت نسوعها أي : سيورها . ونهل السّوط بدفّيها أي : بجنبيها . وعلّ أي : ضربت بالسوط مرّة بعد مرّة . و « المولّع » ، بصيغة اسم المفعول : الثور الوحشيّ ؛ شبّه ناقته في حال كلالها وتعبها بالثور الوحشيّ في حال ما رأى الصياد وقد أمسى الليل عليه ، فهو يسرع أشدّ ما يمكن . و « يقرو » بالقاف ، يقال : قروت البلاد قروا ، وقريتها ، واستقريتها : إذا تتبّعتها تخرج من أرض إلى أرض . و « الصّريم » : القاطع « 4 » ؛ يريد رفيقه الذي صرمه ونقل رجله عنه فسبقه .

--> ( 1 ) في طبعة بولاق : " والأحوص " . وهو تصحيف صوابه من النسخة الشنقيطية . ( 2 ) في طبعة بولاق : " والبناء للمفعول " . وهو تصحيف صوابه من النسخة الشنقيطية . ( 3 ) في حاشية الطبعة السلفية 4 / 179 يقول الميمني : " في الديوان : صريما قد بقل . قال العلامة الميمني وهو الصواب ، وقال ابن الأمين : صريما : رملا . وقد بقل : قد أنبت البقل " . ( 4 ) في حاشية الطبعة السلفية : " قال الأستاذ الميمني : هذا غلط صوابه أن الصريم هنا الرمل . وبقل أنبت البقل . أي : يتتبع مواضع الخضرة . وإني لأعجب من تمحله في الكلمتين " . وفي حاشية طبعة هارون 4 / 240 : " هذا وهم من البغدادي انساق فيه إلى آخر التفسير . وانظر الحاشية السابقة " .