البغدادي
220
خزانة الأدب ولب لباب لسان العرب
ترى الثّور فيها مدخل الظّلّ رأسه * وسائره باد إلى الشّمس أجمع فأضاف مدخل إلى الظلّ ، وكان الوجه أن يضيف مدخل إلى الرأس . ومثله : ربّ ابن عمّ لسليمى مشمعلّ . . . الخ ومثله قول الآخر : * يا سارق اللّيلة أهل الدّار * يريد : يا سارق أهل الدّار اللّيلة ، [ فأضاف سارقا إلى اللّيلة « 1 » ] ونصب أهل الدار . وكان بعض النحويين ينصب الليلة ويخفض أهل الدار . انتهى المراد منه . وقال ابن الشجريّ في « أماليه » وغيره : وروي بجرّ زاد أيضا ؛ على أنّ طباخا قد أضيف إليه وفصل بينهما الظرف وهو ساعات ، فتكون الكسرة فيه نائبة عن الفتحة وهو منصوب لا مجرور . قال : ومثل هذا جائز في الشعر كقوله : * يا سارق اللّيلة أهل الدّار * يريد : يا سارق أهل الدار الليلة . انتهى . وقال ابن خلف : ويجوز أن يكون زاد الكسل بدل اشتمال من موضع ساعات ، ألا ترى أنّ الزّاد تبيين « 2 » لما يطبخ في الساعات ، وهي مشتملة على الزاد وغيره ، ويجوز أيضا نصب زاد بفعل دلّ عليه طبّاخ ، أي : يطبخ زاد الكسل . هذا كلامه فتأمّله . وقوله : « مشمعل » صفة لمجرور ربّ بعد وصفه « 3 » بقوله لسليمى . و « المشمعلّ » : الجادّ في الأمر الخفيف في جميع ما أخذ فيه من العمل ، وهو مشدّد اللام إلّا أنّه سكّنها للشعر .
--> ( 1 ) زيادة يقتضيها السياق من النسخة الشنقيطية . وما قبل الزيادة ساقط من الشنقيطية ، وموجود في طبعة بولاق . ( 2 ) في طبعة بولاق والنسخة الشنقيطية : " يتبين " . وهو تصحيف صوابه من الطبعة السلفية 4 / 176 . ( 3 ) في طبعة بولاق والنسخة الشنقيطية : " بعده وصفه " . وهو تصحيف صوابه من الطبعة السلفية .