البغدادي

221

خزانة الأدب ولب لباب لسان العرب

قال المبرّد في « الكامل « 1 » » : أمر مصعب بن الزّبير رجلا من بني أسد بن خزيمة بقتل مرّة بن محكان السعديّ ، فقال مرّة « 2 » : ( الطويل ) بني أسد إن تقتلوني تحاربوا * تميما إذا الحرب العوان اشمعلّت ولست وإن كانت إليّ حبيبة * بباك على الدّنيا إذا ما تولّت قال المبرّد : واشمعلّت : ثارت فأسرعت . وأنشد : * ربّ ابن عمّ لسليمى مشمعل * و « طبّاخ » صفة ثالثة لمجرور ربّ . و « الكرى » : النعاس . و « الكسل » بفتح الكاف وكسر السين ، بمعنى الكسلان ، إلّا أنّ في كسلان مبالغة ليست في الكسل وهو المتثاقل المتواني . يقول : إذا كسل أصحابه عن طبخ الزاد ، عند نزولهم آخر الليل وغلبة النعاس عليهم ، كفاهم ذلك وشمّر في خدمتهم . وصفه بالنشاط والمضيّ في الأمور وقت كسل أصحابه وفتورهم . والعرب تفتخر بمثل هذا . وروى المبرّد في « الكامل » هذا الرجز كذا « 3 » : ( الرجز ) ربّ ابن عمّ لسليمى مشمعل * أروع في السّفر وفي الحيّ غزل طبّاخ ساعات . . . ( إلى آخره ) و « الأروع » : السيد الذي يروعك عظمته وعزّته . و « السّفر » : جمع سافر ، كصحب جمع صاحب ؛ يقال : سفرت ، أي : خرجت إلى السفر ، فأنا سافر وقوم سفر . و « غزل » بفتح الغين وكسر الزاي المعجمتين ، يقال : رجل غزل : أي صاحب غزل ، وهو محادثة النساء ومراودتهنّ . [ وهذا الإعراب هو مقتضى هذه الرواية ؛ وستأتي الرواية الأصلية « 4 » ] .

--> ( 1 ) الكامل في اللغة 1 / 116 . ( 2 ) البيتان لمرة بن محكان في الكامل في اللغة 1 / 116 . ( 3 ) الكامل في اللغة 1 / 116 . ( 4 ) زيادة يقتضيها السياق من النسخة الشنقيطية .