البغدادي
147
خزانة الأدب ولب لباب لسان العرب
قال السكّريّ « 1 » : كان من حديث هذه القصيدة أنّ بني مالك بن غالب - وهم رهط الحطيئة - وبني سهم بن عوذ بن مالك بن غالب أغاروا ، وفيهم سمير المخزوميّ ، ورئيسهم قدامة بن علقمة ، ومعهم المسيّب - على هوازن فأصابوا سبيا وإبلا ؛ فتنازع المسيّب وسمير في الإبل « 2 » [ التي أصابوا ] ، فغلب عليها المسيّب « 3 » [ فقال لامرأة من السّبي ؛ دليني على أنجب الإبل ؛ فأمرّته بربع منها ، فأخذه فوجد بعد أنجب بعير في الناس وهو الرّواح ] . ثم إن سميرا خرج بنفر من قومه حتّى أتوا الإبل فأطردوها ؛ [ وقال للوليدة : أخبري مولاك أنه قد ذهب بالإبل ] فلما أتى المسيّب الخبر ركب بأصحابه [ فالتقوا ] فاقتتلوا قتالا شديدا فقتل منهم أربعة نفر ، وذهب بها سمير . وكان قال هذه الأبيات قبل أن يذهب بها سمير ، فلما ذهب بها سمير ، ندم الحطيئة مما قال ، فقال : فيا ندمي على سهم بن عوذ ( الأبيات الأربعة ) قال السكّريّ : أراد باللسان الشعر ، يريد : وددت أنّ الشعر الذي قلت فيهم كان مخبوءا في جوالق . و « الرّجا » : ما بين رأس البئر إلى أسفلها ؛ فجعله هاهنا أسفلها . وقوله : « وضمّنت الرّجا » ، يريد أنّها تهدّمت فصار أعلاها في أسفلها . فلذلك جعل أسفلها تضمّن أعلاها . وهذا مثل . و « هوت بذمّ » : سقطت مذمومة « 4 » انتهى كلامه . وترجمة الحطيئة قد تقدّمت في الشاهد التاسع والأربعين بعد المائة « 5 » . * * *
--> ( 1 ) حديث هذه القصيدة هو في ديوانه ص 121 . ( 2 ) زيادة يقتضيها السياق من شرح ديوان الحطيئة . ( 3 ) زيادة يقتضيها السياق من شرح ديوانه ص 121 . وكذلك بقية الزيادات . ( 4 ) كذا في شرح ديوانه رواية ابن حبيب . وفي حاشية طبعة هارون 4 / 158 : " الذي عند السكري : وبذم ، هذا مثل . يريد سقطت مذمومة " . ( 5 ) الخزانة الجزء الثاني ص 359 .