البغدادي
148
خزانة الأدب ولب لباب لسان العرب
وأنشد بعده ، وهو الشاهد الثامن والسبعون بعد المائتين ، وهو من شواهد س « 1 » : ( الطويل ) 278 - مشائيم ليسوا مصلحين عشيرة ولا ناعب إلّا ببين غرابها على أن « ناعب » عطف بالجرّ على « مصلحين » المنصوب على كونه خبر ليس لتوهّم الباء ، فإنّها تجوز زيادها في خبر « ليس » ، ويسمّى هذا في غير القرآن العطف على التوهّم ، وفي القرآن العطف على المعنى . وأنشده سيبويه في موضعين بروايتين ، الأول أنشده « ولا ناعبا » بالنصب للعطف على مصلحين ؛ استشهد به على نصب « عشيرة » ب « مصلحين » لأنّ النون فيه بمنزلة التنوين في واحده ، وكلاهما يمنع من الإضافة ويوجب نصب ما بعده ، والثاني بجرّ « ناعب » على توهّم الباء في خبر ليس . ولم يجز المبرّد « 2 » إلّا نصب ناعب ، قال : لأنّ حرف الجر لا يضمر . وقد بيّن سيبويه ضعفه ، وبعده ، مع أخذه لذلك عن العرب سماعا ، فلا معنى للردّ عليه . وأورده صاحب الكشّاف نظيرا لقوله تعالى « 3 » : « كَيْفَ يَهْدِي اللَّهُ قَوْماً كَفَرُوا
--> ( 1 ) هو الإنشاد السابع والعشرون بعد السبعمائة في شرح أبيات المغني للبغدادي . والبيت للأخوص ( أو الأحوص ) الرياحي في الإنصاف ص 193 ؛ والحيوان 3 / 431 ؛ وشرح أبيات سيبويه 1 / 74 ، 2 / 105 ؛ وشرح أبيات المغني 7 / 56 ؛ وشرح شواهد الإيضاح ص 589 ؛ وشرح شواهد المغني ص 871 ؛ وشرح المفصل 2 / 52 ؛ والكتاب 1 / 165 ، 306 ؛ ولسان العرب ( شأم ) ؛ والمؤتلف والمختلف ص 49 ؛ وهو للفرزدق في ديوانه ص 123 ؛ والكتاب 3 / 29 . وهو بلا نسبة في أسرار العربية ص 155 ؛ والأشباه والنظائر 2 / 347 ، 4 / 313 ؛ والخصائص 2 / 354 ؛ وشرح الأشموني 2 / 302 ؛ وشرح المفصل 5 / 68 ، 7 / 57 ؛ ومغني اللبيب ص 478 ؛ والممتع في التصريف ص 50 . ( 2 ) أنشده المبرد في الكامل 1 / 342 كما هنا ، وقال : عطفه على توهم الباء في " مصلحين " . ( 3 ) سورة آل عمران : 3 / 86 . وفي حاشية الطبعة السلفية 4 / 117 : " وكذلك استشهد به عند قوله تعالى في سورة هود : " وَمِنْ وَراءِ إِسْحاقَ يَعْقُوبَ " بنصب يعقوب ، وكذا عند قوله تعالى في سورة المؤمن : " إِذِ الْأَغْلالُ فِي أَعْناقِهِمْ وَالسَّلاسِلُ " بجر السلاسل .