البغدادي
142
خزانة الأدب ولب لباب لسان العرب
وأنشد بعده ، وهو الشاهد السابع والسبعون بعد المائتين « 1 » : ( الوافر ) 277 - ندمت على لسان كان منّي فليت بأنّه في جوف عكم على أنّ « الباء » قد تزاد بعد ليت كما هنا . قال أبو زيد في « نوادره » : الباء زائدة ، والوجه فليت أنّه « 2 » . قال أبو عليّ في « التذكرة القصريّة » : وجه زيادة الباء في اسم ليت شبه ليت لنصبها ورفعها بالفعل ، والفعل يصل تارة بنفسه وأخرى بالباء ، قال تعالى « 3 » : « أَ لَمْ يَعْلَمْ بِأَنَّ اللَّهَ يَرى » ، « 4 » « وَيَعْلَمُونَ أَنَّ اللَّهَ هُوَ الْحَقُّ الْمُبِينُ » . ومثله في أنه لما أشبه الفعل عدّي تعديته تارة بنفسه وأخرى بحرف الجر يا زيد ، ويالزيد . فإن قلت : فهل يكون على إضمار اسم ليت كقوله : ( الطويل ) ألا ليت أنّي يوم تدنو منيّتي * شممت الذي ما بين عينيك والفم ؟ فإنّ ذلك لا يستقيم ، لئلّا يبتدأ بأنّ مفتوحة . وسدّ الظرف في خبر « أنّ » مسدّ خبر « ليت » كما سدّ في قولك علمت أن زيدا في الدار مسدّ المفعول الثاني . وجواز حذف الخبر في ليت وأنّ وبابه ، بوقوع الجمل أخبارا لها . انتهى . وقال في « الحجة » عند قوله تعالى « 5 » : « وَلكِنَّ الشَّياطِينَ كَفَرُوا » من سورة البقرة : فأما ما أنشده أبو زيد :
--> ( 1 ) البيت للحطيئة في ديوانه ص 122 ؛ وتخليص الشواهد ص 292 ؛ وشرح شواهد الإيضاح ص 503 ؛ ولسان العرب ( عكم ، لسن ) ؛ ونوادر أبي زيد ص 33 . ورواية نوادر أبي زيد : * . . . في جوف عكمي * ( 2 ) في نوادر أبي زيد ص 33 : " الباء زائدة ، والوجه فليته " . ( 3 ) سورة العلق : 96 / 14 . ( 4 ) سورة النور : 24 / 25 . ( 5 ) سورة البقرة : 2 / 102 .