البغدادي
137
خزانة الأدب ولب لباب لسان العرب
276 - لعمرك ما إن أبو مالك بوان ولا بضعيف قواه على أنّ « الباء » تزاد بعد ما النافية المكفوفة بأن اتفاقا . وهذا يدلّ على أنّه لا اختصاص لزيادة الباء في خبر ما الحجازيّة . وهذا البيت أول أبيات للمتنخّل الهذليّ يرثي بها أباه ، وبعده « 1 » : ولا بألدّ له نازع * يغاري أخاه إذا ما نهاه « 2 » ولكنّه هيّن ليّن * كعالية الرّمح عرد نساه إذا سدته سدت مطواعة * ومهما وكلت إليه كفاه ألا من ينادي أبا مالك * أفي أمرنا هو أم في سواه أبو مالك قاصر فقره * على نفسه ومشيع غناه وقوله : « لعمرك ما إن الخ » اللام لام الابتداء ، وفائدتها توكيد مضمون الجملة . و « عمرك » ، بالفتح ، بمعنى حياتك مبتدأ خبره محذوف ، أي : قسمي . وجملة ما إن أبو مالك الخ جواب القسم . و « أبو مالك » هو أبو الشاعر . واسمه عويمر ، لأنّ المتنخّل اسمه مالك بن عويمر كما يأتي قريبا . ولم يصب ابن قتيبة في « كتاب الشعراء » « 3 » في زعمه أنه يرثي أخاه أبا مالك عويمرا . « وان » : اسم فاعل من ونى في الأمر ونى وونيا من بابي تعب ووعد ، بمعنى ضعف وفتر . وروي بدله « واه » وهو أيضا اسم فاعل من وهى من باب وعد ، بمعنى ضعف وسقط . و « القوى » : جمع قوّة خلاف الضعف ، قال في « الصحاح » : ورجل
--> - الهذليين 3 / 1276 ؛ والشعر والشعراء 2 / 664 . وهو بلا نسبة في جواهر الأدب ص 53 ؛ وشرح الأشموني 1 / 124 ؛ وهمع الهوامع 1 / 227 . ( 1 ) الأبيات للمتنخل الهذلي هي في الأغاني 23 / 265 ؛ وأمالي المرتضى 1 / 306 ؛ وديوان الهذليين 2 / 29 - 30 ؛ والشعر والشعراء ص 553 . وهي بلا نسبة في زهر الآداب 1 / 119 . ( 2 ) في طبعة بولاق : " بغاري " . وهو تصحيف صوابه من المصادر السابقة والنسخة الشنقيطية . ( 3 ) الشعر والشعراء ص 553 . وفي الديوان والأغاني أنه يرثي أباه عويمرا .