البغدادي
376
خزانة الأدب ولب لباب لسان العرب
معنى إلّا ، وقال « في الأمور التي يكتسبها الاسم بالإضافة ، من الباب الرابع » : إنّ البناء يكون في ثلاثة أبواب : أحدها : أن يكون المضاف مبهما كغير ، ومثل ، ودون . الثاني : أن يكون المضاف زمانا مبهما والمضاف إليه إذ ، نحو « 1 » « وَمِنْ خِزْيِ يَوْمِئِذٍ » . الثالث : أن يكون المضاف زمانا مبهما والمضاف إليه فعل مبنيّ ، سواء كان البناء أصليّا كقوله « 2 » : ( الطويل ) * على حين عاتبت المشيب * أو عارضا كقوله « 3 » : * على حين يستصبين * وكذلك يجوز البناء إذا كان المضاف إليه فعلا معربا أو جملة اسمية على الصحيح ا ه . وقد بيّن الشارح المحقّق علّة البناء ، في الظروف ، وفي الإضافة . وقد ذهب الكوفيّون إلى جواز بناء « غير » في كلّ موضع يحسن فيه « إلّا » سواء أضيفت إلى متمكّن أو غير متمكّن . وقد بسط الكلام ابن الأنباريّ ؛ في « مسائل الخلاف » ، على مذهبهم ، وذكر ما ردّ به البصريون عليهم مفصّلا ؛ ومن أحبّ الاطلاع عليه فلينظره هناك . وهذا البيت من قصيدة لأبي قيس بن الأسلت . وقبله « 4 » : ثمّ ارعويت وقد طال الوقوف بنا * فيها فصرت إلى وجناء شملال
--> ( 1 ) سورة هود : 11 / 66 . ( 2 ) قطعة من بيت للنابغة الذبياني هي في ديوانه ص 32 ؛ وتمامه : على حين عاتبت المشيب على الصبا * وقلت ألمّا أصح والشيب وازع ( 3 ) هو قطعة من بيت غير منسوب وتمامه : لأجتذبن منهن قلبي تحلما * على حين يستصبين كل حليم وهو الإنشاد الستون بعد السبعمائة في شرح أبيات المغني للبغدادي . وهو بلا نسبة في أوضح المسالك 3 / 135 ؛ والدرر 3 / 145 ؛ وشرح الأشموني 2 / 315 ؛ وشرح أبيات المغني 7 / 125 ؛ وشرح التصريح 2 / 42 ؛ وشرح شواهد المغني 2 / 833 ؛ ومغني اللبيب 2 / 518 ؛ والمقاصد النحوية 3 / 410 ؛ وهمع الهوامع 1 / 218 . ( 4 ) الأبيات لأبي قيس بن الأسلت في ديوانه ص 84 - 85 .