البغدادي
377
خزانة الأدب ولب لباب لسان العرب
تعطيك مشيا وإرقالا ودأدأة * إذا تسربلت الآكام بالآل تردي الإكام إذا صرّت جنادبها * منها بصلب وقاح البطن عمّال لم يمنع الشّرب منها غير أن نطقت * . . . البيت قوله : « ارعويت » ، أي : رجعت . و « الوجناء » : الناقة الشديدة ، وقيل العظيمة الوجنتين . و « الشّملال » ، بالكسر : الخفيفة السريعة . وضمير فيها للدار . يريد : أنه طال وقوفه على دار حبيبته وليس فيها أحد . و « الإرقال » : مصدر أرقلت الناقة : إذا أسرعت ، وكذلك الدّأدأة مصدر دأدأت بمعناه ، وهما نوع من العدو . وقوله : « إذا تسربلت الخ » ، الظرف متعلّق بقوله تعطيك ، يريد : وقت اشتداد الحرّ في الظهيرة ، لأنّ الآكام - وهي الجبال - إنما تتسربل بالآل - وهو السّراب - عند الظهيرة . و « السّربال » : القميص ؛ وتسربل أي : لبس سربالا ؛ والآكام فاعله ، وهو جمع أكم بضمّتين ، كأعناق جمع عنق ، وهو جمع إكام بالكسر ، مثل كتب جمع كتاب ؛ والإكام أيضا جمع أكم بفتحتين ، مثل جبال جمع جبل ، وأكم أيضا جمع أكمة بفتحات . يقول : إنّها نشيطة في العدو وقت الهاجرة . وقوله : « تردي الإكام الخ » ، من ردى الفرس بالفتح يردي رديا ورديانا : إذا رجم الأرض رجما ، بين العدو والمشي الشديد . والإكام ، بالكسر : جمع أكم بفتحتين كما تقدّم ، والأكمة : الجبل الصغير . وإذا متعلّق بقوله تردي . و « صرّت » : صوّتت . و « الجنادب » : جمع جندب ، وهو نوع من الجراد يصوّت عند اشتداد الهاجرة . وقوله : « بصلب » ، أي : بخفّ صلب شديد . و « الوقاح » ، بالفتح ، هو الصّلب ، ومنه الوقاحة لصلابة الوجه . يريد : أنّ خفّها ظهره وبطنه صلب . و « عمّال » ، بالفتح مبالغة عامل ، وهو المطبوع على العمل . وقوله : « لم يمنع الشّرب منه . . الخ » ، ضمير « منها » راجع للوجناء ، و « الشّرب » مفعول يمنع ، و « غير » فاعله لكنّه بني على الفتح جوازا لإضافته إلى مبنيّ . وروي الرفع أيضا . و « نطقت » : صوّتت وصدحت ؛ عبّر عنه بالنّطق مجازا . و « فيّ » : بمعنى على . و « ذات » بالجرّ صفة لغصون ، لا بالرفع صفة لحمامة كما وهم ابن المستوفى في « شرح شواهد المفصّل » . و « الأوقال » : جمع وقل ، بفتح