البغدادي
371
خزانة الأدب ولب لباب لسان العرب
بدر « 1 » : ( مجزوء الكامل ) ماذا ببدر فالعقن * قل من مرازبة جحاجح والتي قال الأعشى في علقمة بن علاثة : * شاقك من قتلة أطلالها * انتهى ما رواه السّيوطيّ . قال شارح ديوان الأعشى محمّد بن حبيب وكذلك ابن قتيبة في « كتاب الشعراء » « 2 » : إنّ علقمة بن علاثة لما نذر بدم الأعشى جعل له على كلّ طريق رصدا ، فاتّفق أنّ الأعشى خرج يريد وجها ومعه دليل ، فأخطأ به الطريق فألقاه على ديار بني عامر بن صعصعة فأخذه رهط علقمة بن علاثة فأتوه به ، فقال له علقمة : الحمد للّه الذي أمكنني منك ! فقال الأعشى « 3 » : ( المتقارب ) أعلقم قد صيّرتني الأمور * إليك وما أنت لي منقص فهب لي ذنوبي فدتك النّفوس * ولا زلت تنمو ولا تنقص فقال قوم علقمة : يا علقمة اقتله وأرحنا منه والعرب من شرّ لسانه ! فقال علقمة : إذا تطلبوا بدمه ، ولا يغسل عنّي ما قاله ، ولا يعرف فضلي عند القدرة ! فأمر به فحلّ وثاقه وألقى عليه حلّة ، وحمله على ناقة وأحسن عطاءه وقال : انج حيث شئت « 4 » ؛ وأخرج معه من بني كلاب من يبلغه مأمنه ، فقال الأعشى بعد ذلك « 5 » : ( السريع ) علقم يا خير بني عامر * للضّيف والصّاحب والزّائر والضّاحك السّنّ على همّة * والغافر العثرة للعاثر
--> ( 1 ) البيت من قصيدة لأمية بن أبي الصلت يرثي بها من أصيب من قريش يوم بدر ؛ وهو في ديوانه ص 20 ؛ والروض الأمف 2 / 64 ؛ والسيرة النبوية 2 / 30 ؛ وطبقات فحول الشعراء ص 263 . وفي طبعة بولاق والنسخة الشنقيطية : " في العقنقل " . وهو تصحيف صوابه من المصادر السابقة . ( 2 ) الشعر والشعراء ص 182 . ( 3 ) البيتان للأعشى في ديوانه ص 419 ؛ والشعر والشعراء ص 182 . ( 4 ) في طبعة بولاق : " حيث منيت " . وهو تصحيف صوابه من النسخة الشنقيطية . ( 5 ) البيتان للأعشى في الشعر والشعراء ص 182 ؛ ولم أقع عليهما في نسخة ديوانه / تحقيق د . محمد محمد حسين / .