البغدادي
351
خزانة الأدب ولب لباب لسان العرب
ويروى : « فيسترهما ربّي » على أنّ الأصل يسترهما ، فسكّن الراء لكثرة الحركات . هوى ناقتي خلفي وقدّامي الهوى * وإنّي وإيّاها لمختلفان هواي أمامي ليس خلفي معرّج * وشوق قلوصي في الغدوّ يمان هواي عراقيّ وتثني زمامها * لبرق إذا لاح النّجوم يمان متى تجمعي شوقي وشوقك تظلعي * وما لك بالعبء الثّقيل يدان يقول لي الأصحاب إذ يعذلونني * أشوق عراقيّ وأنت يمان وليس يمان للعراق بصاحب * عسى في صروف الدّهر يلتقيان تحمّلت من عفراء ما ليس لي به * ولا للجبال الرّاسيات يدان كأنّ قطاة علّقت بجناحها * على كبدي من شدّة الخفقان جعلت لعرّاف اليمامة حكمه * وعرّاف حجر إن هما شفياني فقالا : نعم نشفى من الدّاء كلّه * وقاما مع العوّاد يبتدران « 1 » فما تركا من رقية يعلمانها * ولا سلوة إلّا وقد سقياني ولا شفيا الدّاء الذي بي كلّه * وما ذخرا نصحا وما ألواني فقالا : شفاك اللّه واللّه ما لنا * بما ضمّنت منك الضّلوع يدان فرحت من العرّاف تسقط عمّتي * عن الرّأس ما ألتاثها ببناني معي صاحبا صدق إذا ملت ميلة * وكان بدفي نضوتي عدلاني « 2 » فيا عمّ يا ذا الغدر لا زلت مبتلى * حليفا لهمّ لازم وهوان غدرت وكان الغدر منك سجيّة * فألزمت قلبي دائم الخفقان وأورثتني غمّا وكربا وحسرة * وأورثت عيني دائم الهملان « 3 » فلا زلت ذا شوق إلى من هويته * وقلبك مقسوم بكلّ مكان وإنّي لأهوى الحشر إذ قيل إنني * وعفراء يوم الحشر ملتقيان ألا يا غرابي دمنة الدّار بيّنا * أبا لهجر من عفراء تنتحبان فإن كان حقّا ما تقولان فاذهبا * بلحمي إلى وكريكما فكلاني
--> ( 1 ) في طبعة بولاق : " يبتدراني " . وأثبتنا رواية الأمالي والشنقيطية . ( 2 ) في طبعة بولاق والنسخة الشنقيطية : " وكان " . وهو تصحيف صوابه من الأمالي . ( 3 ) في طبعة بولاق : " وألبستني غما " . وأثبتنا ما في الأمالي والشنقيطية .