البغدادي

337

خزانة الأدب ولب لباب لسان العرب

ذلك من أسباب قصّة الفيل . وذكر محمد بن سعد لأخيه قيس بن خزاعيّ يذكره « 1 » من أبيات يقول فيها : ( الطويل ) فذلكم ذو التّاج منّا محمّد * ورايته في حومة الموت تخفق ومنهم محمّد بن عمر بن مغفل « بضمّ أوّله وسكون المعجمة وكسر الفاء ثم لام » وهو والد هبيب « بموحّدتين ، مصغر » وهو على شرط المذكورين ، فإنّ لولده صحبة . ومات هو في الجاهليّة . ومنهم محمّد بن الحارث بن حديج « 2 » بن حويص ، ذكره أبو حاتم السّجستانيّ في « كتاب المعمّرين » ، وذكر له قصّة مع عمر ، وقال : إنّه أحد من تسمّى محمّدا في الجاهليّة . ومنهم محمّد الفقيميّ ، ومحمّد الأسيديّ ذكرهما ابن سعد ولم ينسبهما بأكثر من ذلك . . فعرف بهذا وجه الردّ على الحصر الذي ذكره القاضي عياض . وعجب من السّهيليّ ، كيف لم يقف على ما قاله القاضي مع كونه قال قبله « 3 » ؟ ! وقد تحرّر لنا من أسمائهم قدر الذي ذكره القاضي عياض مرّتين بل ثلاث مرّات ، فإنّه ذكر في الستّة الذين جزم بهم : محمّد بن مسلمة وهو غلط « 4 » فإنّه ولد بعد ميلاد النبيّ صلى الله عليه وسلم ، ففضل له خمسة . وقد خلص لنا خمسة عشر « 5 » ، والله أعلم . انتهى ما قاله ابن حجر . وقال زين الدّين العراقيّ : قلت : عدّه - أعني عياضا - محمّد بن مسلمة ، فيه نظر من حيث أنّه ولد بعده بعشر سنين ، ولكنّه صحيح من حيث أنّه لم يكن ظهرت

--> ( 1 ) في طبعة بولاق والنسخة الشنقيطية : " فذكره من " . وهو تصحيف صوابه من فتح الباري 6 / 359 . ( 2 ) في النسخة الشنقيطية وفتح الباري : " بن خديج " . وفي حاشية الطبعة السلفية 3 / 331 : " . . . قال مصحح المطبوعة الأولى : ضبطه الزرقاني على المواهب بمهملتين فتحتية فجيم مصغر " . ( 3 ) في فتح الباري : " كان قبله " . ( 4 ) في حاشية الطبعة السلفية ، يقول الميمني 3 / 331 : " تسرعه إلى تغليط عياض لا وجه له ، فإن ولادته بعد النبي صلى الله عليه وسلم لا تنفي تسميته بمحمد قبل المبعث ، وهو مرادهم بذلك . ولعله نظر إلى قول ابن دريد في الاشتقاق . . : ومحمد بن مسلمة الأنصاري سمي في الجاهلية محمدا " . ( 5 ) في حاشية الطبعة السلفية 3 / 328 يقول الميمني : " . . ليس هذا التخلص من عنائه بل هو للحافظ مغلطاي . وهذا لفظه في حاشية الاشتقاق ( ص 6 ) . بلغ أسماء من سمي محمدا خمسة عشر رجلا ذكرتهم في كتابي المسمى بالإشارة . ا ه . فرجع الحق إلى نصابه والحمد للّه . وقد أقرّ الحافظ نفسه بذلك في الإصابة رقم 8498 . والإشارة لعله يريد به ما كتبه على كتاب ليس " .