البغدادي

315

خزانة الأدب ولب لباب لسان العرب

ومن قبله ما قد رزئت بوحوح * وكان ابن أمّي والخليل المصافيا « 1 » فتى كملت خيراته غير أنّه * جواد فما يبقي من المال باقيا « 2 » فتى تمّ فيه ما يسرّ صديقه * على أنّ فيه ما يسوء الأعاديا يقول لمن يلحاه في بذل ماله * أأنفق أيّامي وأترك ماليا يدرّ العروق بالسّنان ويشتري * من الحمد ما يبقى وإن كان غاليا قوله : « ألم تعلمي الخ » ، يخاطب امرأته . ومحارب ، قال أبو عبيد البكريّ في « شرح نوادر القاليّ » « 3 » : « هو محارب بن قيس بن عدس ، من أشراف قومه » . وهو تفجّع وتوجّع . يقول : قد فجعنا به فأصبحنا لا نستمتع به ولا ننتفع بمكانه . ثم ذكر أنّه قد فجع قبله بأخيه وحوح ؛ وهو مأخوذ من قولهم وحوح الرجل : إذا ردّد صوتا في صدره ، وهو نحو النحنحة . وقوله : « فتى كملت الخ » ، روي أيضا : « فتى كملت فيه المروءة » ؛ ويجوز أن يحمل الفتى على ابنه وعلى أخيه . . قال المرزبانيّ في « الموشّح » « 4 » : أخبرني الصّوليّ عن أبي العيناء عن الأصمعيّ قال : أنشدت الرشيد أبيات النابغة الجعديّ ، من قصيدته الطويلة : فتى تمّ فيه ما يسرّ صديقه * . . . البيت فتى كملت أعراقه غير أنّه * . . . البيت أشمّ طويل الساعدين سميدع * إذا لم يرح للمجد أصبح غاديا فقال الرشيد : ويله ، لم لم يروّحه في المجد كما أغداه ! ألّا قال : * إذا راح للمعروف أصبح غاديا *

--> ( 1 ) البيت للنابغة الجعدي في تاج العروس ( وحح ) ؛ والتنبيه والإيضاح 1 / 289 ؛ وسمط اللآلئ ص 627 ؛ وشرح أبيات المغني 3 / 261 ؛ ولسان العرب ( وحح ) . ( 2 ) البيت للنابغة الجعدي في الأزهية ص 181 ؛ وأمالي المرتضى 1 / 36 ؛ وشرح أبيات سيبويه 2 / 162 ؛ وشرح شواهد المغني 2 / 614 ؛ والشعر والشعراء 1 / 299 ؛ والكتاب 2 / 327 ؛ ولسان العرب ( وحح ) . وهو بلا نسبة في الأشباه والنظائر 8 / 193 ؛ والصاحبي في فقه اللغة ص 267 ؛ وهمع الهوامع 1 / 234 . ( 3 ) سمط اللآلئ ص 627 . ( 4 ) الموشح ص 93 .